تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويعتبر في الارتفاع أقصى غاية البلوغ وهو سبع عشرة سنة فيها ، عند أبي حنيفة ويعرف ذلك
شرح
الخصومة . وقال الشيخ أبو المعين النسفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح " الجامع الكبير " : وإن كان العيب خفيا لا يطلع عليه إلا الأطباء يثبت بقول واحد عدل منهم ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } [ النحل : 43 ] ( النحل : الآية 43 ) ، وهم أهل الذكر في هذا الباب ، وكذا إذا كان لا يطلع عليه إلا النساء يثبت بقول واحدة منهن موصوفة بالعدالة ، والثنتان أحوط ، وقال صاحب " التحفة " : إذا كان العيب باطنا لا يعرفه إلا الخواص من الناس ، كالأطباء والنخاسين فإنه يعرف ذلك ممن له بصارة في ذلك الباب . فإن اجتمع على ذلك العيب رجلان مسلمان أو قال ذلك رجل مسلم عدل فإنه يقبل قوله ، ويثبت العيب في حق إثبات الخصومة ، ثم بعد هذا يقول القاضي للبائع : هل حدث عندك هذا العيب فإن قال : نعم ، قضى عليه بالرد ، وإن لم يكن عليه بينة استحلف البائع فإن حلف لم يرد عليه ، وإن نكل قضي عليه بالرد إلا أن يدعي الرضا أو الإبراء ، وإن كان العيب مما لا يطلع عليه الرجال ويطلع عليه النساء فإنه يرجع إلى قول النساء ، فترى امرأة مسلمة عدل والثنتان أحوط ، فإذا شهدت على العيب ففي هذه المسألة عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان ، وكذا عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان ، في رواية فرق أبو يوسف بينهما إذا كان المبيع في يد البائع أو في يد المشتري . فقال : إن كان في يد البائع رد المبيع بشهادتها فيثبت العيب لقولها ، والعيب الموجود عند البائع يفسخ به البيع ، وإن كان بعد القبض أقبل قولها في إثبات الخصومة ، ولا أقبل في حق الرد على البائع ؛ لأن المبيع دخل في ضمان المشتري فلا أنقل الضمان إلى البائع بقول النساء ، ولكن أثبت حق الخصومة ليثبت الاستحلاف وفي رواية قال : إن كان العيب مما لا يحدثه مثله يفسخ بقولها ؛ لأن العيب قد يثبت بشهادتهن ، وقد علمنا كون العيب عند البائع يتعين فيثبت حق الفسخ ، وإن كان عيبا يحدث مثله لم يثبت حق الفسخ بقولهن ، وأما عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية قال : لا يفسخ بقولهن وفي رواية يفسخ قبل القبض وبعده بقولهن ؛ لأن قولها فيما لا يطلع عليه الرجال كالبينة . م : ( ويعتبر في الارتفاع ) ش : أي ارتفاع الحيض م : ( أقصى غاية البلوغ وهو سبع عشرة سنة فيها ) ش : أي في الجارية م : ( عند أبي حنيفة ) ش : وعندهما خمس عشرة سنة م : ( ويعرف ذلك )