تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إلا إذا قضى ما استقرض في مرضه أو نقد ثمن ما اشترى في مرضه وقد علم بالبينة . وقال وإذا قضيت يعني الديون المقدمة وفضل شيء يصرف إلى ما أقر به في حالة المرض ، لأن الإقرار في ذاته صحيح ، وإنما رد في حق غرماء الصحة ، فإذا لم يبق حقهم ظهرت صحته . قال : فإذا لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره ، لأنه لم يتضمن إبطال حق الغير وكان المقر له أولى من الورثة لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية وحق الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ ، ولهذا تقدم حاجته في التكفين .
شرح
يتعلق بالمال م : ( إلا إذا قضى ما استقرض ) ش : استثناء من قوله ولا يجوز للمريض ، ومعناه : إذا قضى ما استقرض م : ( في مرضه ) ش : أي حال كونه في مرضه م : ( أو نقد ثمن ما اشترى في مرضه وقد علم ) ش : أي والحال أنه قد علم وجوبه م : ( بالبينة ) ش : أو بالمعاينة جاز ذلك وسلم المقبوض للقابض لا يشاركه غيره ، لأنه لو لم يبطل حق الغرماء وإنما حوله من محل إلى محل يعد له . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإذا قضيت ) ش : على صيغة المجهول م : ( يعني الديون المقدمة ) ش : وهي ديون الصحة والديون اللازمة بأسباب معلومة م : ( وفضل شيء يصرف إلى ما أقر به في حالة المرض ؛ لأن الإقرار في ذاته صحيح ، وإنما رد في حق غرماء الصحة ) ش : لئلا تضيع حقوقهم م : ( فإذا لم يبق حقهم ) ش : أي حق غرماء الصحة م : ( ظهرت صحته ) ش : أي صحة إقراره في مرضه ، لأنه حينئذ كأنه لم يبق دين الصحة . [ أقر الرجل في مرضه بدين ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإذا لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره ) ش : لعدم المانع م : ( لأنه لم يتضمن ) ش : أي لأن إقراره هذا لم يتضمن م : ( إبطال حق الغير ، وكان المقر له أولى من الورثة لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته ) ش : هذا غريب لم يتصل ثبوته ، وأيضاً نسبته إلى عمر غير صحيح ، وإنما هو عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأنه روى في " مبسوط خواهر زاده " وغيره عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وكذلك روى في " الأصل " جده محمد بن الحسن فيه عن يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن محمد بن عبيد الله العرزمي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : إذا أقر الرجل في مرضه بدين لرجل غير وارث فإنه جائز ، وإن أحاط ذلك بماله وزاد على ذلك الأترازي : وأما الكمال وشيخه الكاكي فقد مشيا على ما هو المذكور في " الهداية " ولم ينبه أحد منهما على ما قلنا ، م : ( ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية وحق الورثة يتعلق بالتركة بشرط الفراغ ) ش : الحاجة م : ( ولهذا تقدم حاجته في التكفين ) ش : والتجهيز على الإرث .
البناية شرح الهداية — صفحة 471 | العيني