تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لأنه الثلث بعد الدين ثم ، وثم حتى يأتي على الكل . قال : ومن أقر لأجنبي ثم قال : هو ابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له ، فإن أقر لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها . وجه الفرق أن دعوى النسب تسند إلى وقت العلوق ، فتبين أنه أقر لابنه فلا يصح ، ولا كذلك الزوجية ، لأنها تقتصر على زمان التزوج فبقي إقراره لأجنبية . قال ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه لأنهما متهمان فيه لقيام العدة ، وباب الإقرار مسدود للورثة ، فلعله أقدم على هذا الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على ميراثها ولا تهمة في أقل الأمرين فيثبت
شرح
لأنه الثلث بعد الدين ) ش : محل التصرف فينفذ الإقرار في الثلث الثاني م : ( ثم وثم حتى يأتي على الكل ) ش : هكذا ذكر في " الإيضاح " أيضاً . [ أقر لأجنبي ثم قال هو ابني ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومن أقر لأجنبي ثم قال : هو ابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له ، فإن أقر لأجنبية ثم تزوجها ) ش : وبه قال أحمد والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول لا يصح إقراره للوارث ، وبه قال أحمد في الأصح والشافعي في القديم ومالك ، واختاره الروياني وأبو إسحاق من أصحابه . وقال في الجديد وهو الأظهر في مذهبه وأحمد في رواية ، م : ( لم يبطل إقراره لها وجه الفرق ) ش : أي بين المسألتين م : ( أن دعوى النسب تستند إلى وقت العلوق ، فتبين أنه أقر لابنه فلا يصح ) ش : معناه أن النسب إذا ثبت يثبت مستنداً إلى وقت العلوق ، فيتبين بثبوت النسب أن إقرار المريض وقع لوارثه وذلك باطل م : ( ولا كذلك الزوجية ، لأنها ) ش : أي لأن الزوجية م : ( تقتصر على زمان التزوج ) ش : قضاه إذا ثبتت الزوجية تثبت مقتصرة على زمان العقد ، م : ( فبقي إقراره لأجنبية ) ش : فلا يبطل وفي قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - يبطل الإقرار لها بالدين ، بخلاف الزوجية م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومن طلق امرأته ) ش : وفي نسخة : زوجته م : ( في مرضه ثلاثاً ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها ) ش : أي من الزوج م : ( منه لأنهما متهمان فيه لقيام العدة وباب الإقرار مسدود للوارث ، فلعله أقدم على هذا الطلاق ليصح ) ش : لأن هذا إذا كانت مؤقتة قبل انقضاء العدة ، فإن مات مثلاً جاز م : ( إقراره لها زيادة على ميراثها ولا تهمة في أقل الأمرين فيثبت ) ش : أي أقل الأمرين . وقال الأسبيجابي في " شرح الكافي " : ولو أقر لامرأته بدين من مهرها صدق فيما بينه وبين مهر مثلها ويحاص غرماء الصحة . ولو أقرت في مرضها بقبض المهر من زوجها لم تصدق . وفي " الفتاوى الصغرى " : المريضة إذا أقرت باستيفاء مهر فإن ماتت وهي منكوحة أو معتدة لا يصح إقرارها وإن ماتت غير منكوحة ولا معتدة بأن طلقها قبل الدخول يصح ، والله أعلم .