تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
حالة واحدة لأنه حالة الحجر بخلاف حالتي الصحة والمرض ، لأن المولى حالة إطلاق وهذه حالة عجز فافترقا ، وإنما تقدم الديون المعروفة الأسباب لأنه لا تهمة في ثبوتها إذ المعاين لا مرد له ، وذلك مثل بدل مال ملكه لو استهلكه وعلم وجوبه بغير إقراره أو تزوج امرأة بمهر مثلها ، وهذا الدين مثل دين الصحة لا يقدم أحدهما على الآخر لما بينا ولو أقر بعين في يده لآخر لم يصح في حق غرماء الصحة لتعلق حقهم به ، ولا يجوز للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض ؛ لأن في إيثار بعض إبطال حق الباقين ، وغرماء الصحة والمرض في ذلك سواء
شرح
يتصل بهما الموت م : ( حالة واحدة ) ش : في حق الحجر ، فكانا بمنزلة إقرار واحد لما أن حالة الصحة حالة واحدة فيعتبر الإقراران جميعاً ، م : ( لأنه ) ش : أي لأن المرض م : ( حالة الحجر ) ش : عن التصرف فيما لا يجوز . م : ( بخلاف حالتي الصحة والمرض ؛ لأن الأولى ) ش : أي حالة الصحة م : ( حالة إطلاق ) ش : للتصرف م : ( وهذه ) ش : أي حالة المرض م : ( حالة عجز فافترقا ) ش : ، ولو قال : حالة العجز لكان أولى لكونه أشد مناسبة بالإطلاق ، أي المذكورين من الحكمين دين الصحة ودين المرض ، وبقي الكلام في تقديم الديون المعروفة الأسباب فقال : م : ( وإنما تقدم الديون المعروفة الأسباب لأنه لا تهمة في ثبوتها إذ المعاين لا مرد له ) ش : أي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « المعاين لا يرد » م : ( وذلك ) ش : إشارة إلى مثال الديون المعروفة الأسباب . فقال : م : ( مثل بدل مال ملكه ) ش : كالثمن في البيع والقرض م : ( لو استهلكه ) ش : أي مثل بدل مال استهلكه م : ( علم وجوبه ) ش : أي وجوب بدل المال المذكور م : ( بغير إقراره ) ش : إما بالبينة أو بعلم القاضي ، م : ( أو تزوج امرأة بمهر مثلها ) ش : فإنه أيضاً من المعروفة الأسباب ، م : ( وهذا الدين ) ش : يعني الدين وقع في مرضه على الوجه المذكور م : ( مثل دين الصحة لا يقدم أحدهما على الآخر لما بينا ) ش : إشارة إلى قوله : إذ المعائن لا مرد له كذا قاله الأترازي ، وقال : لما بينا إشارة إلى قوله : إنه من الحوائج الأصلية . [ أقر المريض بعين في يده لآخر ] م : ( ولو أقر بعين في يده لآخر ) ش : يعني إذا أقر بعين سواء كانت أمانة أو مضمونة م : ( لم يصح ) ش : أي إقراره م : ( في حق غرماء الصحة ، لتعلق حقهم به ) ش : وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك وأحمد - رحمهما الله - في رواية يصح لما في الدين ، وكذا يجوز عندهم أن تقضي دين بعض الغرماء به ما دون البعض بناء على أصلهم أن بسبب المرض لا يلحقه الحجر ، فكان في رقبته من الدين ، وقضاءه بالمرض والصحة سواء . م : ( ولا يجوز للمريض أن يقضي دين بعض الغرماء دون البعض ، لأن في إيثار البعض إبطال حق الباقين ، وغرماء الصحة والمرض في ذلك سواء ) ش : إذا كانت معروفة الأسباب سواء لأن حق الكل
البناية شرح الهداية — صفحة 470 | العيني