بخلاف النكاح لأنه من الحوائج الأصلية وهو بمهر المثل . وبخلاف المبايعة بمثل القيمة لأن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة . وفي حال الصحة لم يتعلق حقهم بالمال لقدرته على الاكتساب فيتحقق التثمير ، وهذه حالة العجز ، وحالتا المرض
شرح
وحالة المرض ، فإنه لو كانتا متساويتين لما منع من التبرع والمحاباة في حالة المرض كما في حالة الصحة .
فإن قيل : الإقرار بالوارث في المرض صحيح وقد يضمن إبطال حق بقية الورثة ؟ .
أجيب : بأن استحقاق الوارث المال والمورث جميعاً ، فالاستحقاق يضاف إلى أحدهما وجوباً وهو الموت ، بخلاف الدين فإنه يجب بالإقرار لا بالموت .
م : ( بخلاف النكاح ) ش : جواب عما استشهد به الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - من إنشاء النكاح ؛ وتقريره : أن يقال : لا يلزمنا إنشاء النكاح ، م : ( لأنه من الحوائج الأصلية ) ش : والمرء غير ممنوع منها ، لأن بقاء النفس بالتناسل ولا طريق إليه إلا بالنكاح م : ( وهو ) ش : أي النكاح م : ( بمهر المثل ) ش : هو من الحوائج الأصلية ، وهذه جملة حالية ، تقريره : أن النكاح من الحوائج الأصلية حال كونه بمهر المثل والزيادة عليه باطلة ، والنكاح جائز .
فإن قيل : لو تزوج شيخ فان رأسه جاز ، وليس بمحتاج إليها فلم يكن من الحوائج الأصلية ؟ .
أجيب : بأن النكاح في أصل الوضع من مصالح الميت ، والعبرة لأصل الوضع لا للحال ، فإن الحال مما لا يوقف عليها .
م : ( وبخلاف المبايعة بمثل القيمة ) ش : يعني المبايعة بمثل القيمة لا تبطل حق الغرماء ، م : ( لأن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة ) .
ش : والمالية باقية م : ( وفي حال الصحة لم يتعلق حقهم بالمال ) ش : هذا جواب عما يقال : لو تعلق حق الغرماء بمال المديون بطل إقراره بالدين بالصحة ، لأن الإقرار المتضمن لإبطال حق الغير غير معتبر ؛ أجاب بقوله : وفي حال الصحة لم يتعلق الدين بالمال م : ( لقدرته على الاكتساب فيتحقق التثمير ) ش : أي تثمير المال وهو تثمير ، ومنه قولهم ثمرة ماله ، أي كثرة فإذا تحقق التثمير لم يحتج إلى تعليق حق الغرماء بماله ، م : ( وهذه ) ش : أي حالة المرض م : ( حالة العجز ) ش : أي على الاكتساب فتعلق حقهم به حذراً عن الهوى ، وكذا في المرض جواب عما يقال : سعى إذا أقر في حالة المرض سائبا لا يصح لتعلق حق المقر الأول بماله ، كما لا يصح إقراره في المرض في حق غرماء الصحة لتعلق حقهم بماله .
فأجاب عنه بقوله : م : ( وحالتا المرض ) ش : أي حالة أول المرض وحالة آخر المرض بعد أن