تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والثالث : أن يقول العبد عبدي ما بعتك ، وحكمه أن لا يلزم المقر شيء ؛ لأنه ما أقر بالمال إلا عوضا عن العبد ، فلا يلزمه دونه . ولو قال مع ذلك : إنما بعتك غيره يتحالفان ؛ لأن المقر يدعي تسليم من عينه ، والآخر ينكر ، والمقر له يدعي عليه الألف ببيع غيره ، والآخر ينكر ، فإذا تحالفا بطل المال . وهذا إذا ذكر عبدا بعينه . وإن قال : من ثمن عبد ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله : ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل ، لأنه رجوع ، فإنه أقر بوجوب المال رجوعا إلى كلمة " علي " وإنكاره القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلا ؛ لأن الجهالة مقارنة كانت أو طارئة بأن اشترى عبدا ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله توجب هلاك المبيع ، فيمتنع بوجوب نقد الثمن ، وإذا كان كذلك كان رجوعا فلا يصح وإن كان موصولا .
شرح
في السبب بعد اتفاقها على وجوب أصل المال . م : ( والثالث ) ش : أي الوجه الثالث : م : ( أن يقول : العبد عبد ما بعتك ، وحكمه : أن لا يلزم المقر شيء ، لأنه ما أقر بالمال إلا عوضاً عن العبد فلا يلزمه دونه ) ش : فإذا لم يسلم له العبد لا يسلم للمقر له بدله ، وفي هذا أيضاً لا تفاوت بين كون العبد في يد المقر له ، لأنه إذا كان في يد المقر يأخذ العبد . [ قال المقر له مع إنكار العبد المقر به ما بعتكه إنما بعتك غيره ] م : ( ولو قال مع ذلك ) ش : أي ولو قال المقر له مع إنكار العبد المقر به : ما بعتكه م : ( إنما بعتك غيره يتحالفان ) ش : لأن كل واحد مدع ومنكر ، أشار إليه بقوله : م : ( لأن المقر يدعي تسليم من عينه ، والآخر ينكر ، والمقر له يدعي عليه الألف ببيع غيره ، والآخر ينكر فإذا تحالفا بطل المال ) ش : يعني بطل المال من المقر والعبد سالم لمن هو في يده ، م : ( وهذا ) ش : أي هذا المذكور م : ( إذا ذكر عبداً بعينه وإن قال من ثمن عبد ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله : ما قبضت ، عند أبي حنيفة وصل أم فصل ، لأنه رجوع ، فإنه أقر بوجوب المال رجوعاً إلى كلمة علي وإنكاره القبض في غير المعين ينافي الوجوب أصلاً ) ش : لأن ما لا يكون بعينه فهو في حكم المستهلك إذ لا طريق للتوصل إليه ، لأن ما من عبد يحضره إلا والمشتري يقول المبيع غير هذا ، وتسليم الثمن لا يجب إلا بعد إحضار المعقود عليه ، فعرفنا إنه في حكم المستهلك وثمن المستهلك غير واجب ، إلا أن يكون مقبوضاً فيكون الإقرار بوجوب ثمنه إقراراً بقبضه . وإذا أقر بالقبض يكون قوله لم أقبضه رجوعاً بعد الإقرار . م : ( لأن الجهالة مقارنة كانت أو طارئة ، بأن اشترى عبداً ثم نسياه عند الاختلاط بأمثاله توجب هلاك المبيع ، فيمتنع وجوب نقد الثمن ، وإذا كان كذلك كان رجوعاً فلا يصح وإن كان موصولاً ) ش : بيانه : أن أول كلامه إقراراً يوجب الثمن ، وآخر يوجب سقوطه وذلك رجوعاً فلا يصح وإن كان موصولاً . م : ( وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : إن وصل صدق ولم يلزمه شيء ) ش : كما في