تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أو نبهرجة ، وقال المقر : له جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : إن قال : موصولا يصدق ، وإن قال : مفصولا لا يصدق ، وعلى هذا الخلاف إذا قال : هي ستوقة أو رصاص وعلى هذا إذا قال : إلا أنها زيوف ، وعلى هذا إذا قال : لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع . لهما : أنه بيان مغير فيصح بشرط الوصل كالشرط والاستثناء ، وهذا لأن اسم الدراهم يحتمل الزيوف بحقيقته والستوقة بمجازه ، إلا أن مطلقه ينصرف إلى الجياد فكان بيانا مغيرا من هذا الوجه ، وصار كما إذا قال : إلا أنها وزن خمسة . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن هذا رجوع ؛ لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة عن العيب والزيافة عيب ، ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه ،
شرح
ش : جمع زيف ، وهو الذي يقبله التجار ويرده بيت المال م : ( أو بنهرجة ) ش : هو دون الزيوف ، لأن التجارة ترده ، م : ( وقال المقر له : جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وصل أم فصل م : ( وقالا ) ش : أي قال : أبو يوسف ومحمد م : ( إن قال : موصولاً يصدق وإن قال : مفصولاً لم يصدق ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وعلى هذا الخلاف إذا قال : هي ستوقة ) ش : وهي أردأ من النبهرجة م : ( أو رصاص ) ش : أي أو قال : هي رصاص ؛ فلا يصدق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وصل أم فصل ، وعندهما : يصدق إن وصل . وفي " جامع قاضي خان " : عن أبي يوسف فيه روايتان في رواية مع أبي حنيفة ، وفي رواية مع محمد م : ( وعلى هذا ) ش : الخلاف م : ( إذا قال : إلا أنها زيوف ، وعلى هذا إذا قال : لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع ) ش : تجري الزيوف وتجري الصفة على المعدود دون العدد ، كقوله تعالى : { سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ } [ يوسف : 46 ] ( يوسف : الآية 46 ) . م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( أنه بيان مغير فيصح بشرط الوصل كالشرط ) ش : والتعليق م : ( والاستثناء ، وهذا ) ش : توضيح لما قبله ، م : ( لأن اسم الدراهم يحتمل الزيوف بحقيقته ) ش : لأنها من جنس الدراهم حتى يحصل بها الاستيفاء في الصرف والسلم ، ولا يصير استبدالاً م : ( والستوقة بمجازه ) ش : لأن الستوقة تسمى دراهم مجازاً والنقل من الحقيقة إلى المجاز بيان تغير ، فيصح موصولاً ومفصولاً م : ( إلا أن مطلقه ) ش : أي مطلق اسم الدراهم م : ( ينصرف إلى الجياد ) ش : لأن أكثر النقود تكون جياداً ، إلا أن بياعات الناس تكون بالجياد عادة م : ( فكان بياناً مغيراً من هذا الوجه ) ش : أي من الوجه المذكور ، فلذلك شرط له الوصل م : ( وصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا قال : إلا أنها وزن خمسة ) ش : أو ستة ، ونقد بلدهم وزن سبعة صدق إن كان موصولاً ولم يصدق إن كان مفصولاً . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن هذا رجوع ؛ لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة عن العيب ، والزيافة عيب ، ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه ) ش : أي موجب العقد ؛ لأن إبطال