فصل ، لأنه رجوع ، لأن ثمن الخمر والخنزير لا يكون واجبا ، وأول كلامه للوجوب . وقالا : إذا وصل لا يلزمه شيء ، لأنه بين بآخر كلامه أنه ما أراد به الإيجاب وصار كما إذا قال في آخره : إن شاء الله . قلنا ذاك تعليق ، وهذا إبطال .
ولو قال : له علي ألف درهم من ثمن متاع ، أو قال : أقرضني ألف درهم ثم قال : هي زيوف
شرح
فصل ، لأنه رجوع ، لأن ثمن الخمر والخنزير لا يكون واجباً ، وأول كلامه للوجوب ) ش : وهو قوله : " علي " فيكون رجوعاً عن الإقرار فلا يصدق ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولم يذكر القدوري في " مختصره " الخلاف ، وإنما ذكره الأسبيجابي .
م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( إذا وصل لا يلزمه شيء ) ش : وبه قال مالك والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول وإسحاق ، واختاره المزني م : ( لأنه ) ش : أي لأن المقر م : ( بين بآخر كلامه أنه ما أراد به الإيجاب ) ش : وقال الأسبيجابي : مما مرا على أصلهما ، لأن هذا بيان مغير ، ولكن هذا فيما إذا كذبه الطالب ، أما إذا صدق في ذلك لا يلزمه شيء في قولهم جميعاً ، لأن الثابت يتصادقهما كالثابت معاينة ، وكذا الحكم فيها إذا قال : من ثمن خمر أو ميتة أو دم .
وفي " الأجناس " : رواية هشام لو قال : لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير وهما مسلمان . وقال الطالب : بل هو من ثمن المال لازم للمطوب في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع يمين الطالب ، وقال : القول قول المطلوب مع يمينه ولا شيء عليه ، ألا ترى أنه لو قال علي درهم ثمن ميتة أو رطل خمر كان باطلاً ، ثم قال في " الأجناس " : من ذكر " في نوادر أبي يوسف " - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواية ابن سماع : لو قال : لفلان علي ألف درهم حرام أو باطل لزمه في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وفي " الذخيرة " : لو قال : له علي ألف درهم حرام أو ربا لزمه الألف ، لأن الحرام عنده لعله يكون حلالاً عند غيره ، ولعل الربا عنده ليس بربا عند غيره . ولو قال : له علي ألف زوراً وباطل إن صدقه فلان فلا شيء عليه ، وإن كذبه فعليه الألف .
م : ( وصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا قال في آخره : إن شاء الله تعالى ) ش : يعني إن وصل يصدق ، وإن فصل لا يصدق فلذا م : ( قلنا ) ش : هذا جواب عن قياسها على مسألة الاستثناء بالمشيئة ، تقريره أن يقال : م : ( ذاك تعليق ) ش : بالشرط ، والتعليق بالشرط من باب التغيير ، فيصح موصولاً م : ( وهذا ) ش : أي الذي نحن فيه م : ( إبطال ) ش : والإبطال رجوع فلا يصح .
[ قال أقرضني ألف درهم ثم قال هي زيوف ]
م : ( ولو قال : له علي ألف درهم من ثمن متاع ، أو قال : أقرضني ألف درهم ثم قال : هي زيوف )