حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار .
ولو قال : له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه ، فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له : إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك ، قال : هذا على وجوه : أحدها : هذا ، وهو أن يصدقه ويسلم العبد ، وجوابه ما ذكرنا ، لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة . والثاني : أن يقول المقر له : العبد عبدك ما بعتكه ، وإنما بعتك عبدا غير هذا ، وفيه المال اللازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له ، وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود .
شرح
هذه الدار لي والأرض لفلان م : ( حيث يكون البناء للمقر له ) ش : مع الأرض خلافاً للأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، م : ( لأن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء كالإقرار بالدار ) ش : حيث تكون الأرض والبناء للمقر وإن استثنى البناء ، لأن البناء داخل في الإقرار ، كما أن الإقرار بالأرض إقرار بالبناء ، لأن الإقرار بالأصل إقرار بالتبع .
[ قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه ]
م : ( ولو قال : له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه ، فإن ذكر عبداً بعينه قيل للمقر له : إن شئت فسلم العبد وخذ الألف ، وإلا فلا شيء لك ) ش : إلى هنا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( هذا ) ش : أي المذكور م : ( على وجوه : أحدها : هذا ) ش : أي الذي ذكره القدوري .
م : ( وهو أن يصدقه ) ش : أي يصدق المقر له المقر .
م : ( ويسلم العبد ، وجوابه ) ش : أي جواب هذا الوجه م : ( ما ذكرنا ) ش : وهو أن يقال للمقر له : إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك ، م : ( لأن الثابت بتصادقهما كالثابت معاينة ) ش : فلو علمنا أنه اشترى منه هذا العبد في يده كان عليه ألف درهم ، كذا ها هنا .
م : ( والثاني ) ش : أي الوجه الثاني .
م : ( أن يقول المقر له : العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبداً غير هذا وفيه المال اللازم على المقر لإقراره به عند سلامة العبد له وقد سلم فلا يبالي باختلاف السبب بعد حصول المقصود ) ش : كما لو قال : لك علي ألف عصبة صك .
وقال : لا بل استقرضت مني ، ولا تفاوت في هذا بين أن يكون العبد في يد المقر أو المقر له . وقال الكاكي : لأن الأسباب مطلوبة بأحكامها لا بأعيانها ، ولا يعتبر التكاذب