تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال : ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء ، لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا ، والاستثناء تصرف في المفلوظ والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار ، لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا ، بخلاف ما إذا قال : إلا ثلثها أو إلا بيتا منها لأنه داخل فيه لفظا . ولو قال : بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال ، لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء ، فكأنه قال : بياض هذه الأرض دون البناء لفلان ، بخلاف ما إذا قال : مكان العرصة أرضا
شرح
كذلك " أو " إن كان ذلك حقاً " ، لأنه تعليق الإقرار بالشرط ؛ فلا يكون إقراراً للحال ، ولا يمكن جعله إقراراً للحال ، ولا يمكن جعله إقراراً عند وجود الشرط لأنه ليس بموجود في تلك الحالة ، بخلاف تعليق الطلاق والعتاق . [ قال هذه الدار لفلان واستثنى بناءها لنفسه ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن أقر بدار ) ش : بأن قال : هذه الدار لفلان م : ( واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء ، لأن البناء داخل في هذا الإقرار معنى لا لفظا ) ش : يعني اسم الدار لا يتناول البناء مقصوداً ، لأن البناء ، وصف فيه ، والوصف يدخل تبعاً لا قصداً م : ( والاستثناء تصرف في الملفوظ ) ش : يجعل الملفوظ عبارة عما وراء المستثنى فيما لا يتناوله اسم الدار ولا يتحقق فيه عمل الاستثناء . فإن قلت : يشكل بما إذا قال : لفلان علي ألف درهم إلا قفيز حنطة ، فإن الحنطة دخلت في الدار معنى لا لفظاً حتى صح استثناؤه . قلت : الدراهم تتناول الحنطة من حيث المعنى ، فتناولها من حيث اللفظ من جهة المعنى فيصح الاستثناء ، ولا كذلك الدار فإنها ليست باسم العرصة والبناء حتى يكون ذكر الدار ذكراً للبناء بطريق التناول ، بل الدار اسم العرصة ، والبناء صفة والوصف يدخل تبعاً لا قصداً فلا يصح استثناء الوصف فافترقا . م : ( والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار ) ش : يعني كما لا يصح استثناء البناء ، لا يصح استثناء الفص والحلقة م : ( لأنه يدخل فيه ) ش : أي يدخل تحت الصدر م : ( تبعاً لا لفظاً ، بخلاف ما إذا قال : إلا ثلثها ) ش : بأن قال : هذه الدار لفلان إلا ثلثها م : ( أو إلا بيتاً منها ) ش : أي أو قال : هذه الدار لفلان إلا بيتاً منها م : ( لأنه ) ش : أي لأن كل واحد من الثلث والبيت م : ( داخل فيه لفظاً ) ش : ومقصوداً ، حتى لو استحق البيت في بيع الدار سقط حصته من الثمن . [ قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان ] م : ( ولو قال : بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال ) ش : يعني يكون البناء للمقر والعرصة لفلان ، م : ( لأن العرصة عبارة عن البقعة دون البناء ، فكأنه قال : بياض هذه الأرض لفلان دون البناء ) ش : والبناء لا يتبعها م : ( بخلاف ما إذا قال : مكان العرصة أرضاً ) ش : يعني قال : بناء