تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر ، لأنه لا نظير له سواه . وإن ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون ، وإن ربع يزاد عليها ألف ، لأن ذلك نظيره . قال : وإن قال : له علي أو قبلي فقد أقر بالدين ، لأن علي صيغة إيجاب وقبلي ينبئ عن الضمان على ما مر في الكفالة
شرح
وأقل ذلك مائة درهم ، وإن قال : كذا كذا درهم يعني بالجر يلزمه ثلاثمائة ، لأنه ذكر عددين مبهمين بلا واو العطف وذكر الدرهم عقيبهما بالخفض ، وأقل ذلك من العدد المصرح ثلاثمائة ، لأن ثلاث عدد ومائة عدد وليس بينهما عاطف ، ويستقيم ذكر الدرهم عقيبها بالخفض . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وما نقله ابن قدامة في " المغني " وصاحب الحنبلي عن محمد أنه ذكر إذا قال كذا درهم لزمه عشرون خلاف ما ذكره في " الهداية " و " التتمة " وفتاوى قاضي خان ، ولم أجد في الكتب المشهورة لأصحابنا ، وعند ابن الحكم المالكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يلزمه عشرون . م : ( ولو ثلث كذا بغير واو ) ش : أي بغير واو العطف م : ( فأحد عشر ) ش : أي فيلزمه أحد عشر درهماً م : ( لأنه لا نظير له سواه ) ش : أي لا نظير للتثليث بلا واو ، وتقديره : أنه يحمل الواحد منها على التكرار ضرورة عدم ثلاثة أعداد ، ويجمع بينهما ذكراً بلا ذكر عاطف ، ويحمل الاثنان على أقل ما يعتاد التعبير عنه بذكر عددين بلا عاطف ، وهو أحد عشر . م : ( وإن ثلث بالواو ) ش : بأن قال : كذا وكذا وكذا م : ( فمائة وأحد وعشرون ) ش : أي يلزمه مائة وأحد وعشرون درهماً ، لأنه عدد يعتاد التعبير عنه بثلاثة أعداد مع العاطف . م : ( وإن ربع ) ش : بأن قال : كذا وكذا وكذا وكذا م : ( يزاد عليها الألف ) ش : فتكون ألف ومائة وأحد وعشرين م : ( لأن ذلك نظيره ) ش : أي لأن الذي ربعه بواو العطف نظيره في العدد والمفسر ، يعني لو قال . علي لفلان ألف ومائة وأحد وعشرون يلزمه ذلك لصراحته ، فكذا يلزمه إذا ذكره بلفظ الكناية على العدد . [ قال له علي أو قبلي ] م : ( قال وإن قال له : علي أو قبلي فقد أقر بالدين ، لأن علي صيغة إيجاب ) ش : قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } [ آل عمران : 97 ] ( آل عمران : الآية 97 ) ، ومحل الإيجاب الذمة م : ( وقبلي ) ش : أي لفظ قبلي م : ( ينبئ عن الضمان ) ش : يقال فلان قبل عن فلان أي ضمن ، وسمي الكفيل قبيلاً لأنه ضامن للمال ، وسمي الصك والذي هو حجة الدين قبالة ، وهو ظاهر قول الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( على ما مر في الكفالة ) ش : ومر هذا في أوائل كتاب الكفالة ، وهو قوله : وكذا إذا قال : أنا به زعيم وقبيل ، لأن الزعمة هي الكفالة ، وقد مر بنا فيه ، والقبيل هو الكفيل ولهذا سمي الصك قبالة .
البناية شرح الهداية — صفحة 437 | العيني