تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو قال : دراهم فهي ثلاثة ، لأنها أقل الجمع الصحيح إلا أن يبين أكثر منها لأن اللفظ يحتمله ، وينصرف إلى الوزن المعتاد . ولو قال : كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما ، لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف ، وأقل ذلك من المفسر أحد عشر . ولو قال : كذا وكذا لم يصدق في أقل من أحد وعشرين ، لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون فيحمل كل وجه على نظيره . ولو قال : كذا درهما فهو درهم ، لأنه تفسير للمبهم
شرح
الصرف إليه فلا يعدل إلى غيره . م : ( ولو قال دراهم فهي ثلاثة ، لأنها أقل الجمع الصحيح ) ش : الذي لا خلاف فيه ، م : ( إلا أن يبين أكثر منها ) ش : أي من الثلاثة ، م : ( لأن اللفظ يحتمله ) ش : وكونه والأعلية فلا تهمة ، م : ( وينصرف إلى الوزن المعتاد ) ش : بين الناس ، لأن المطلق من الألفاظ ينصرف إلى المتعارف وهو غالب نقد البلد . وفي " تحفة الفقهاء " : لو قال علي بألف درهم فهو على ما يتعارفه أهل البلد من الأوزان أو العدد ، وإن لم يكن شيئاً متعارفاً فيحمل على وزن سبعة ، فإنه الوزن المعتبر في الشرع ، وكذلك في الدينار يعتبرون المثاقيل إلا في موضع يتعارف فيه بخلافه . م : ( ولو قال : كذا كذا درهماً لم يصدق في أقل من أحد عشر درهماً ) ش : هذا لفظ القدوري في " مختصره " ، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( لأنه ذكر عددين مبهمين ليس بينهما حرف العطف وأقل ذلك من المفسر أحد عشر ) ش : وأكثره تسعة عشر ، لأنه يقال : أحد عشر درهما إلى تسعة عشر ، إلا أن الأقل يلزمه من غير بيان ، والزيادة تعفف على بيانه . م : ( ولو قال : كذا وكذا ) ش : درهماً م : ( لم يصدق في أقل من أحد وعشرين ) ش : درهماً م : ( لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما حرف العطف ، وأقل ذلك من المفسر أحد وعشرون ) ش : درهما م : ( فيحمل كل وجه على نظيره ) ش : تقدير هذا الكلام أن " كذا " كناية عن العدد ، والأصل في استعمال اعتباره بالمفسر فما له نظير في الأعداد المفسرة حمل على أقل ما يكون من ذلك النوع وما ليس له ذلك بطل ، فإذا قال : كذا درهماً كان كما إذا قال له علي درهم ، وإذا قال : كذا كذا كان أحد عشر ، وإن ثلث بغير واو لم يزد على ذلك لعدم النظير . وإذا قال : كذا وكذا كان أحد وعشرين ، وإن ثلث بالواو كان مائة وأحد وعشرين ، وإن ربع يزاد ألف على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى الآن . م : ( ولو قال : كذا درهماً فهو درهم ) ش : أي الذي يلزمه درهم م : ( لأنه ) ش : أي لأن قوله " درهماً " م : ( تفسير للمبهم ) ش : وهو قوله " كذا " لأنه كناية عن العدد على سبيل الإبهام ، هكذا