تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
أورده المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تفريعاً على مسألة القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولم يذكره في الأصل . وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله لأنه تفسير للمبهم ، يعني أن درهماً منصوب على التمييز ، فلزم أن يكون هو المجمل والمبهم . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقال الإمام شرف الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الأنصاري العقيلي في " كتاب المنهاج " : وإن قال : له علي كذا درهماً لزمه ما بينه ، ثم قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كان ينبغي أن يلزمه في هذا أحد عشر ، لأنه أول العدد الذي يقع تمييزها منصوباً ، هكذا نقل عن أهل اللغة . وإذا كان كذلك ينبغي أن لا يصدق في بيانه بدرهم ، والقياس فيه ما قاله في " مختصر الأسرار " إذا قال علي كذا درهما لزمه عشرون ، لأنه ذكر جملة وفسرها بدرهم منصوب ، وذلك يكون من عشرين إلى تسعين فيجب الأقل ، وهو عشرون ، لأنه بدرهم منصوب متيقن . وقال تاج الشريعة : فإن قلت : ينبغي أن يجب أحد عشر درهماً ، لأنه أقل عدد يجيء تمييزاً منصوباً . قلت : الأصل براءة الذمة فيثبت الأدنى للتيقن . وفي " الذخيرة " و " التتمة " محال إلى " الجامع الصغير " : يلزمه درهمان ، لأن كذا كناية عن العدد وأقل العدد درهمان ، والواحد لا يكون عدداً ، وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : في قوله كذا درهماً وكذا وكذا ، ففيه أربعة أوجه : أحدهما : أن يقول : درهماً بالرفع يلزمه درهم ، وتقديره شيء هو درهم فيجعل الدرهم بدلاً من كذا . وثانيها : أن يقول درهم بالجر يلزمه خبر درهم ، وكذا يكون كفاية عن خبر درهم . وثالثها : أن يقول درهماً بالنصب ونصب على التفسير وهو التمييز ، فيلزمه درهم . ورابعها : أن يذكره بالوقف فيقبل تفسيره بجزء درهم أيضاً ، لأنه يجوز أن يكون أسقط حركة الجر للوقف . وقال القاضي الحنبلي وبعض أصحاب الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يلزمه درهم في الحالات . وقال خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : كذا درهم بالجر يلزمه مائة درهم ، كذا روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ذكر عدداً مبهماً مرة واحدة ، وذكر الدرهم عقيبه بالخفض فيعتد بعدد واحد فصرح ليستقيم ذكر الدرهم عقيبه بالخفض .