تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قال : والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك لأنه هو المنكر فيه . وكذا إذا قال : لفلان علي حق لما بينا . وكذا لو قال : غصبت منه شيئا ويجب عليه أن يبين ما هو مال يجري فيه التمانع تعويلا على العادة . ولو قال : لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل ويقبل قوله في القليل والكثير ، لأن كل ذلك مال فإنه اسم لما يتمول به ، إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم لأنه لا يعد مالا عرفا .
شرح
وراء النهر لا يقبل ، لأنه لا قيمة لهذه الأشياء ، وبه قال مالك والشافعي في وجه م : ( قال : والقول قوله مع يمينه ، إن ادعى المقر له أكثر من ذلك ، لأنه هو المنكر فيه ) ش : والقول قول المنكر بالحديث . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يلزمه أن يبين بما له قيمة م : ( إذا قال : لفلان علي حق لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله " أخبر عن الوجوب في ذمته " . وفي " المحيط " : لو قال لفلان " علي حق " ، ثم قال : عنيت به حق الإسلام لا يصدق . وإن قال : موصولاً يصدق لأنه بيان تغيير باعتبار العرف . وقالت الأئمة الثلاثة : لا يصدق في الوجهين م : ( وكذا لو قال : غصبت منه شيئاً ويجب عليه أن يبين ما هو مال يجري فيه التمانع ) ش : أي الشيخ [ . . . ] م : ( تعويلاً على العادة ) ش : لأن مطلق اسم العصب يدل في العرف على مال مقوم . [ قال لفلان علي مال ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولو قال : لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل ، ويقبل قوله في القليل والكثير ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في وجه . وحكي عن مالك ثلاثة أوجه : أحدها : كقولنا . وثانيها : لا يقبل إلا أول نصب عن نصب الزكاة من نوع من أنواعها . وثالثها : لا يقبل ، إلا فيما يستباح به العضو ، والقطع في السرقة ، إلا أنه لا يقبل عندنا في أقل من عشرة دراهم ، لأن الكسور لا تعد مالاً ، كذا في " المبسوط " م : ( لأن كل ذلك مال ) ش : أي القليل والكثير مال م : ( فإنه ) ش : أي فإن المال م : ( اسم لما يتمول به ، إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم ؛ لأنه لا يعد مالاً عرفاً ) ش : أي الأقل من درهم لا يعد مالاً في عرف الناس . وقال شيخ الإسلام خواهر زاده في " مبسوطه " في باب الإقرار : بدراهم غيره مسماة في هذه المسألة إذا بين ما دون الدرهم نصف أو دانق قالوا : القياس أن يصدق . وفي الاستحسان لا يصدق فيما دون الدراهم . وقال الناطفي في " أجناسه " : وفي " نوادر هشام " قال محمد : - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولو قال لفلان علي مال له أن يقر بدرهم ثم قال : وقال في " النهار " : ولو قال : لفلان علي مال ، قال : هو عشرة دراهم جياد ولا يصدق في أقل منه في قول أبي حنيفة وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال أبو
البناية شرح الهداية — صفحة 432 | العيني