تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بخلاف ما إذا كان الولد واحدا ؛ لأن هناك يبطل العتق فيه مقصودا لحق دعوى البائع ، وهنا ثبت تبعا لحريته في حرية الأصل فافترقا . وإن لم يكن أصل العلوق في ملكه ثبت نسب الولد الذي عنده ، ولا ينقض البيع فيما باع ، لأن هذه دعوى تحرير لانعدام شاهد الاتصال ، فيقتصر على محل ولايته . قال : وإن كان الصبي في يد رجل فقال هو ابن عبدي فلان الغائب ، ثم قال : هو ابني لم يكن ابنه أبدا ، وإن جحد العبد أن يكون ابنه
شرح
المشتري ؛ وقال الكاكي : والضمير المستكن في " بطل " راجع إلى كل واحد من العتق والشراء . م : ( بخلاف ما إذا كان الولد واحدا ، لأن هناك يبطل العتق فيه مقصوداً ) ش : أي بالقصد م : ( لحق دعوى البائع ) ش : أي لأجل حق دعوى البائع م : ( وهنا ) ش : أي في مسألة التوأمين م : ( ثبت تبعاً ) ش : أي يثبت بطلان عتق المشتري بطريق التبعية م : ( لحريته فيه حرية الأصل ) ش : أي لحرية المشتري بفتح الراء الذي كانت الحرية في حرة الأصل ، ومن ضرورته ثبوت حرية الأصل فيه ثبوت حرية الأصل الآخر ضمناً وتبعاً ، لأنهما توأمان ، وعلى هذا قوله " حرية الأصل " مجرور بدل من قوله " لحريته " . وقال الأترازي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - ويجوز أن يكون منصوباً على الاختصاص بسبيل المدح بتأويل أعنى ؛ وقال الأكمل : ولحريته حرية الأصل بدل من قوله " لحريته " م : ( فافترقا ) ش : أي حكم ما إذا كان الولد واحداً وحكم التوأمين . م : ( وإن لم يكن ) ش : وفي بعض النسخ : فإن لم يكن م : ( أصل العلوق في ملكه ) ش : أي في ملك المدعي م : ( ثبت نسب الولد الذي عنده ) . ش : وقال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في " شرح الكافي " ، للحاكم الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وإذا ولدت أمة الرجل ولدين في بطن واحد ولم يكن أصل الحبل عنده ، فباع أحدهما وأعتقه المشتري ثم ادعاهما البائع فهما ابناه م : ( ولا ينقض البيع فيما باع ، لأن هذه دعوى تحرير ) ش : لأنه لم يكن أصل علوقها في ملك البائع . وقال المصنف : م : ( لانعدام شاهد الاتصال ) ش : أي اتصال العلوق بملكه يقيناً م : ( فيقتصر ) ش : هذا العتق م : ( على محل ولايته ) ش : وصار كالبائع أعتقها فتعتق على من في ملكه فحسب . [ الصبي في يد رجل فقال هو ابن عبدي فلان الغائب ثم قال هو ابني ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( وإن كان الصبي في يد رجل فقال هو ابن عبدي فلان الغائب ، ثم قال : هو ابني لم يكن ابنه أبداً ، وإن جحد العبد أن يكون ابنه ) ش : كلمة " إن " واصلة بما قبلها . قال الكاكي : قوله " عبداً " يعني سواء صدقه العبد الغائب أو كذبه أو لم يعرف منه تكذيب ولا تصديق ، لأن إقراره بثبوت نسبه من الغير ينفي ثبوت النسب منه ، إذا إقراره حجة في حقه