الدعوة ، والحق لا يعارض الحقيقة والتدبير بمنزلة الإعتاق ، لأنه لا يحتمل النقض ، وقد ثبت به بعض آثار الحرية . وقوله في الفصل الأول يرد عليه بحصته من الثمن قولهما وعنده يرد بكل الثمن وهو الصحيح كما ذكرنا في فصل الموت .
قال : ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه ويبطل البيع ، لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوى لا يحتمله فينقض البيع لأجله ، وكذا إذا كاتب الولد أو رهنه أو أجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ، ثم كاتب الدعوى ، لأن هذه العوارض تحتمل النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوى ، بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر ،
شرح
الدعوى ، والحق لا يعارض الحقيقة ) ش : لأن الحقيقة أقوى من الحق ، فكذلك لم يقل بصحة دعوى البائع فيما إذا أعتق المشتري الولد م : ( والتدبير بمنزلة كالإعتاق ) ش : أي في الحكم م : ( لأنه لا يحتمل النقض وقد ثبت به ) ش : أي بالتدبير م : ( بعض آثار الحرية ) ش : وهو عدم جواز النقل من ملك إلى ملك .
م : ( وقوله : ) ش : أي قوله من نقل في " الجامع الصغير " : م : ( في الفصل الأول ) ش : وهو ما إذا أعتق المشتري الأم م : ( يرد عليه بحصته من الثمن قولهما ) ش : أي قول أبي حنيفة وأبي يوسف م : ( وعنده ) ش : أي وعند محمد م : ( يرد بكل من الثمن هو الصحيح ) ش : احترز به كما ذكره شمس الأئمة وقاضي خان والمحبوبي بأن البائع يرد ما يخص الولد من الثمن لا كل الثمن ، وقد ذهب المصنف إلى صحة هذا ولكن هذا خلاف ما نص عليه محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة في " الجامع الصغير " وغيره صريحاً أنه يرد الولد بحصته من الثمن ، وقد ذكرنا .
وفي " المبسوط " : يرد في الموت كل الثمن عند أبي حنيفة . وفي الإعتاق حصة الولد وفرق بين الموت والعتق م : ( كما ذكرنا في فصل الموت ) ش : أي موت الأم في المشتري ودعوى البائع .
[ باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول ]
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( ومن باع عبداً ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه ، ويبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض ) ش : إنما خص البيع للاحتراز عن الإعتاق والتدبير ، فإنهما لا يحتملان النقض م : ( وما له من حق الدعوى لا يحتمله ) ش : أي النقض م : ( فينقض البيع لأجله ) ش : أي لأجل ماله في حق الدعوة م : ( وكذا ) ش : أي الحكم م : ( إذا كاتب الولد أو رهنه أو أجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كاتب الدعوة ) ش : أي وجدت الدعوى للبائع بعد وجود كتابة المشتري أو رهنه أو كتابته أو كتابة الأم أو رهنها أو تزويجها تصح هذه الدعوى ، وتنقض هذه الأشياء م : ( لأن هذه العوارض ) ش : وهي الأشياء المذكورة م : ( تحتمل النقض فينتقض ذلك كله ، وتصح الدعوى ) ش : أي من البائع .
م : ( بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر ) ش : أشار به إلى قوله " لأنه لا يحتمل النقض "