تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
كما في المسألة الأولى لتصادقهما واحتمال العلوق في الملك . قال : فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم لأنها تابعة للولد ، ولم يثبت نسبة بعد الموت لعدم حاجته إلى ذلك ، فلا يتبعه استيلاد الأم . وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت النسب في الولد وأخذه البائع ، لأن الولد هو الأصل في النسب فلا يضره فوات التبع وإنما كان الولد أصلا لأنها تضاف إليه ، يقال أم الولد وتستفيد الحرية من جهته لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أعتقها ولدها » والثابت لها حق الحرية وله حقيقتها ،
شرح
كما في المسألة الأولى لتصادقهما واحتمال العلوق في الملك ) ش : وإن ادعاه المشتري وحده صحت دعوته ، لأن دعوته دعوى استيلاد ، حتى يكون الولد حر الأصل ، ولا يكون له ولاء على الولد ، لأن العلوق في ملكه يمكن ، وإن ادعياه معاً أو متعاقباً فالمشتري أولى ، لأن البائع في هذه الحالة كالأجنبي ، هذا الذي ذكرناه كله إذا علم مدة الولادة بعد البيع ، فإذا لم يعلم أنها جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر فصاعداً ما بينهما وبين سنتين أو لأكثر من سنتين ، فالمسألة على أربعة أوجه أيضاً . فإن ادعاه البائع فإنها لا تصح دعوته ، إلا أن يصدقه المشتري لعدم تيقن العلوق في ملكه ؛ وإن ادعاه المشتري صح ؛ لأن أكثر ما في الباب أن علوق الولد في ملك البائع بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر ، ولكن هذا لا يمنع دعوى المشتري ، ولو سبق أحدهما صاحبه في الدعوى إن سبق المشتري صحت دعوته ، وإن سبق البائع ثم ادعى المشتري لا تصح دعوى واحدة منهما لوقوع الشك في إثبات النسب من كل واحد منهما . وإن ادعيا معاً فإنه لا تصح دعوى واحد منهما ، وإن ادعيا معا فإنه لا تصح دعوى واحد منهما ، ويكون الولد عبد المشتري . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم ؛ لأنها تابعة للولد ولم يثبت نسبه بعد الموت لعدم حاجته إلى ذلك فلا يتبعه استيلاد الأم ) ش : لأنه فرع النسب . م : ( وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت النسب في الولد وأخذه البائع ؛ لأن الولد هو الأصل في النسب ) ش : والاستيلاد فرع النسب كما ذكرنا . م : ( فلا يضره ) ش : أي فلا يضر نسب الولد م : ( فوات التبع ) ش : وهو الأم أو أمومية الولد م : ( وإنما كان الولد أصلاً لأنها ) ش : أي لأن الأم م : ( تضاف إليه ، يقال " أم الولد " وتستفيد ) ش : أي الأم م : ( الحرية من جهته ) ش : أي من جهة الولد م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « أعتقها ولدها » ش : هذا تقدم في باب الاستيلاد ، رواه ابن ماجة . م : ( والثابت لها ) ش : أي للأم م : ( حق الحرية ، وله ) ش : أي وللولد م : ( حقيقتها ) ش : أي