تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
والأدنى يتبع الأعلى ويرد الثمن كله في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم ، لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري ، وعندهما متقومة فيضمنها . وفي " الجامع الصغير " : وإذا حبلت الجارية في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه يرد عليه بحصته من الثمن . ولو كان المشتري إنما أعتق الولد فدعواه باطلة . . ووجه الفرق أن الأصل في هذا الباب
شرح
حقيقة الحرية ، وهو ظاهر م : ( والأدنى يتبع الأعلى ويرد الثمن كله في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم ؛ لأنه تبين انه باع أم ولده وماليتها ) ش : أي ومالية أم الولد م : ( غير متقومة عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في العقد والغصب ) ش : ، حتى إذا اشترى أم الغير وماتت في يده لا يضمن المشتري قيمتها ، وكذلك لو غصبها فماتت عنده م : ( فلا يضمنها المشتري ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( وعندهما متقومة فيضمنها ) ش : أي المشتري في العقد ، والغاصب في الغصب . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وفي " الجامع الصغير " ) ش : إنما ذكر المصنف رواية " الجامع الصغير " إعلاماً بأن حكم الإعتاق فيما نحن فيه حكم الموت ، . م : ( وإذا حبلت الجارية في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري ) ش : لأقل من ستة أشهر من بيعها م : ( فادعى البائع الولد ، وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه ) ش : أي ابن البائع م : ( ويرد عليه بحصته من الثمن ) ش : يعني يقيم الثمن على قيمة الولد وقيمة أمه ، فما أصاب الأم يلزم المشتري ، وما أصاب الولد سقط عنه ، ولا تصير الجارية أم ولد للبائع ، لأنه يثبت فيها للمشتري ما لا يحتمل الإبطال وهو الولد وكذا الحكم فيها إذا دبرها أو استولدها ، ذكره التمرتاشي . وقال قاضي خان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع الصغير " : ذكره شمس الأئمة السرخسي أن هذا قول أبي يوسف ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، أما على قول أبي حنيفة : يرد الولد بجميع الثمن ، لأنه لا مالية لأم الولد . قال الأترازي : فيه نظر ، لأن محمداً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نقل في " الجامع الصغير " عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - صريحاً : أنه يرد الولد بحصته من الثمن ، وكذا ذكر في " الأصل " يرد إليه بحصته من الثمن . م : ( ولو كان المشتري إنما أعتق الولد فدعواه باطلة ) ش : يعني إذا كان المشتري أعتق الولد فدعوته باطلة إذا لم يصدقه المشتري م : ( ووجه الفرق ) ش : أي بينهما : إذا أعتق المشتري الأم ولم يعتق الولد حيث تكون دعوى البائع صحيحة في حق الولد خاصة وبينهما إذا أعتق المشتري الولد دون الأم حيث تبطل دعوى البائع أصلاً م : ( أن الأصل في هذا الباب ) ش : أي في