تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أحدهما جالس عليه ، والآخر متعلق به فهو بينهما ، معناه لا على طريق القضاء ؛ لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا . قال : وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر ، فهو بينهما نصفان ، لأن الزيادة من جنس الحجة ، فلا يوجب زيادة في الاستحقاق . قال : وإذا كان الصبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه فقال : أنا حر فالقول قوله ، لأنه في يد نفسه ،
شرح
أحدهما جالس عليه ، والآخر متعلق به فهو بينهما ) ش : هذا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( معناه ) ش : أي ما قاله القدوري : م : ( على طريق القضاء ) ش : يترك في يدهما م : ( لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا ) ش : أي لأن اليد على البساط لا تثبت إلا بالنقل والتحويل أو يكون في يده حكما بأن كان في بيته ولم يوجد شيء من ذلك ، ولهذا لا يصير غاصباً بمجرد القعود عليه ، بخلاف الراكب على الدابة ، فإنه يصير غاصباً بمجرد الركوب عليه بغير الإذن . [ كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر ] م : ( قال ) ش : أي محمد : م : ( وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر ، فهو بينهما نصفان ؛ لأن الزيادة من جنس الحجة ) ش : لأن كل واحد يمسك باليد ، إلا أن أحدهما أكثر استمساكا م : ( فلا يوجب زيادة في الاستحقاق ) ش : ، كما لو تنازعا في دابة ولواحد عليها مائة من والآخر خمسون منا كانت بينهما نصفين ، وكما لو أقام أحدهما اثنين من الشهود والآخر أربعة . فإن قيل : يشكل على هذا الذي ذكره بعده وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة والآخر ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة ، حيث جعل الزيادة من جنس الحجة موجبة للترجيح ، إذ الشاهد من الطرفين وضع الجذع . وأجيب : بأن وضع الخشبة حجة لثبوت الاستعمال فلا يترجح بزيادة الخشبات ، لأن الحجة لا تترجح بزيادة من جنسها وفيه تأمل . [ ادعيا عبدا وهو في أيديهما ] 1 م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كان الصبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه ) ش : والحال أنه يعبر عن نفسه ، أي يتكلم ويعقل ما يقوله م : ( فقال : أنا حر فالقول قوله لأنه في يد نفسه ) ش : وفي " الذخيرة " : [ إذا ] ادعيا عبداً وهو في أيديهما ، فإن كان العبد لا يعبر عن نفسه ، فالقاضي لا يقضي لأحدهما بالملك ما لم يقم البينة ، ولكن يجعله في يديهما لأنه إذا لم يعبر عن نفسه فهو والبهيمة سواء . وعرف القاضي يدهما ولا يعرف الملك لهما فيحكم باليد دون الملك ، وعند الثلاثة : يحكم بالملك أيضاً ، لأن اليد عليه دليل الملك ، وإن كان العبد يعبر عن نفسه وقال " أنا حر " فالقول له ، ولا يقضى لهما بشيء ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ؛ وفي وجه قال : هذا كالذي لا يعبر عن نفسه ، وبه قال أحمد في رواية ، ولو قال : أنا عبد أحدهما لم يصدق ، وهو عبدهما .