تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة ، فهو بينهما لاستوائهما ، ولا معتبر بالأكثر منها بعد الثلاثة ، وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة ، وللآخر موضع جذعه في رواية . وفي رواية لكل واحد منهما ما تحت خشبه ، ثم قيل : ما بين الخشب إلى الخشب بينهما . وقيل : على قدر خشبهما . والقياس أن يكون بينهما نصفين ؛ لأن لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة . ووجه الثاني : أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته . ووجه الأول : أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى ، فكان الظاهر شاهدا لصاحب الكثير إلا أنه يبقى له حق الوضع ، لأن الظاهر ليس بحجة في استحقاق يده . ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال
شرح
م : ( ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ، ولا معتبر بالأكثر منها ) ش : أي من الجذوع م : ( بعد الثلاثة ) ش : يعني لو كان لكل منهما جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ، ولا اعتبار للجذوع الأكثر من الثلاثة . م : ( وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو ) ش : أي الحائط م : ( لصاحب الثلاثة ، وللآخر موضع جذعه في رواية ) ش : صاحب " الإملاء " عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وفي رواية ) ش : كتاب الدعوى م : ( لكل واحد منهما ما تحت خشبه ) ش : وذكر محمد في كتاب الإقرار أن الحائط لصاحب الخشب الكثير ، ولصاحب الخشبة الواحدة ما تحت خشبه يعني حق الوضع م : ( ثم قيل : ما بين الخشب إلى الخشب بينهما ) ش : يعني بينهما نصفان ، لأن لا يد لأحدهما فيه فلم يكن أحدهما بأولى من الآخر كرجلين تنازعا في دار وفي يد أحدهما بيت منهما ، وفي يد الآخر بيتان أن الباقي بينهما نصفان ، كذلك ما بين الخشب ، م : ( وقيل : على قدر خشبهما ) ش : أي على قدر الخشب كل منهما حتى يكون لصاحب الجذعين خمسان ، ولصاحب الجذوع الثلاثة أخماس . م : ( والقياس : أن يكون بينهما نصفين ، لأنه لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة ) ش : وهو رواية عن أبي حنيفة وقياس قول الشافعي وأحمد ، م : ( ووجه الثاني ) ش : وهو رواية كتاب الدعوى م : ( أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته ) ش : لأن ذلك الموضع به مشغول بجذعه م : ( ووجه الأول ) ش : هو رواية كتاب الإقرار وهو الاستحسان : م : ( أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى ، فكان الظاهر شاهداً لصاحب الكثير ، إلا أنه يبقى له ) ش : أي لصاحب الجذع الواحد م : ( حق الوضع ) ش : أي حق وضع خشبه ، م : ( لأن الظاهر ليس حجة في استحقاق يده ) ش : فلا يستحق دفع الخشبة الموضوعة ، إذ من الجائز أن يكون أصل الحائط لرجل ويثبت للآخر حق الوضع عليه ، فإن القسمة لو وقعت على هذا الوجه كان جائزاً . م : ( ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال ) ش : وفي نسخة : لو كان لأحدهما اتصال