تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقبل في جميع ما ينقل ويحول وعليه المتأخرون - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - قال ، ولا يقبل الكتاب إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ؛ لأن الكتاب يشبه الكتاب ، فلا يثبت إلا بحجة تامة وهذا لأنه ملزم ، فلا بد من الحجة ،
شرح
فالأخذ بالقياس أولى . م : ( وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه ) ش : أي أن كتاب القاضي إلى القاضي م : ( يقبل في جميع ما ينقل ويحول وعليه ) ش : أي وعلى قول محمد والمشايخ المتأخرون - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وهو مذهب مالك وأحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في قول ، وقال الأسبيجابي : وعليه الفتوى . وفي " الخلاصة " : ولو كتب اسم القاضي ونسبه ، ولم يكتب اسم القاضي والمكتوب إليه ونسبه ولكن كتب إلى من بلغ كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم لا يجوز ، وأبي يوسف وسع وأجاز وعليه عمل الناس اليوم ، ولو لم يكتب في الكتاب التاريخ لا يقبله ، وإن كتب فيه تاريخا ينظر هل هو كان قاضيا في ذلك الوقت أم لا ، ولا يكتفي بالشهادة ، إذا لم يكتب مكتوبا . وكذا كونه كتاب القاضي ، لا يثبت بمجرد شهادتهم بدون الكتابة وكذا لو شهدوا على أصل الحادثة ، ولم يكن مكتوبا ، كذا كونه لم يعمل به إلى هنا لفظ " الخلاصة " . وفي " شرح الطحاوي " : وكتاب القاضي إلى القاضي ، في حقوق الناس من الطلاق والعتاق وغيرها جائز إلا في الحدود والقصاص ، وفي خزانة الفقه ويجوز كتاب القاضي إلى القاضي في المصرين أو من قاضي مصر إلى قاضي رستاق ، ولا يجوز من القاضي الرستاق إلى قاضي مصر . م : ( وقال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا يقبل الكتاب إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ) ش : يعني لا يقبل القاضي المكتوب إليه ، كتاب القاضي إليه إلا بحجة تامة ، وهي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في سائر الحقوق . وكان الشعبي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : بجواز كتاب القاضي إلى القاضي بغير بينة ، قياسا على كتاب أهل الحرب ويجيء الجواب عنه عن قريب م : ( لأن الكتاب يشبه الكتاب ، فلا يثبت إلا بحجة تامة وهذا ) ش : أي اشتراط الحجة م : ( لأنه ) ش : أي لأن كتاب القاضي إلى القاضي م : ( ملزم ، فلا بد من الحجة ) ش : وهذا عليه عامة الفقهاء . وعن الحسن البصري والعنبري وأبي ثور والإصطخري ، وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في