تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وكذا حفظ ما في الكتاب عندهما ، ولهذا يدفع إليهم كتابا آخر غير مختوم ليكون معهم معاونة على حفظهم . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرا : شيء من ذلك ليس بشرط ، والشرط أن يشهدهم أن هذا كتابه وختمه . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الختم ليس بشرط أيضا فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة . واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
شرح
قوله هذا ، وقوله : إن علم ما في الكتاب معناه ، لا نعلم ما في الكتاب ، فإن كان عند أحد وجه غير هذا فليبين . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا بشرط م : ( حفظ ما في الكتاب عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله . م : ( ولهذا ) ش : أي ولكون اشتراط حفظ ما في الكتاب م : ( يدفع إليهم ) ش : أي إلى الشهود م : ( كتابا آخر غير مختوم ليكون معهم معاونة على حفظهم ) ش : فإن فات شيء من الأمور لا يقبل الكتاب عندهما م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخرا ) ش : أي في قوله الأخير ، إنما قال ذلك لأن قوله الأول مثل قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م : ( شيء من ذلك ) ش : هذا مقول القول ولفظ شيء مبتدأ ، وإن كان نكرة ، لأنه تخصيص بقوله من ذلك إلى شيء كائن من ذلك ، أي علم ما في الكتاب ، وحفظه والختم بحضرتهم وقوله م : ( ليس بشرط ) ش : خبر المبتدأ المذكور م : ( والشرط ) ش : أي عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أن يشهدهم أن هذا كتابه وختمه ) ش : وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الختم ليس بشرط أيضا فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة ) ش : لأن الخبر يحتمل الصدق والكذب ، وليس في المعاينة احتمال م : ( واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : تيسيرا على الناس وأجمعوا في الصك أن الإشهاد عليه لا يصح ما لم يعلم الشاهد ما في الكتاب . قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فاحفظ هذا ، فإن الناس اعتادوا بخلاف ذلك يشهدون على ما في الصك غير قراءة الحدود وغير ذلك . كذا في " مختلفات القاضي " وما قالاه احتياط وما قاله أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - توسع . ومن الشرائط عندهما ، أن يحفظوا شهادة ما في الكتاب من وقت التحمل إلى وقت الأداء كما في جميع الشهادات . كذا في " الذخيرة " . ومن الشرائط عندهما أن يكون الكتاب معنونا ، بأن يكتب فيه : هذا كتاب من فلان بن فلان القاضي ببلد كذا إلى فلان بن فلان القاضي ، والشرط العنوان الباطن عندهما ، لا على
البناية شرح الهداية — صفحة 41 | العيني