تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قال ، فإذا وصل إلى القاضي لم يقبله إلا بحضرة الخصم ، لأنه بمنزلة أداء الشهادة فلا بد من حضوره بخلاف سماع القاضي الكاتب ، لأنه للنقل لا للحكم .
شرح
عنوان الظاهر ، حيث لو ترك العنوان الظاهر انتفى المكتوب إليه بالعنوان ، وجاز ذلك ، وعلى العكس لا يجوز . وصورة الظاهر في زماننا : أن يكتب قبل كتابة التسمية على جانب اليسار من فلان بن فلان إلى القاضي الإمام فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، ويكتب في جانب اليمين فوق كتابه : بسم الله الحق المبين ونحو ذلك إلى القاضي الإمام فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم فإن كتب إلى قاضي فلان كذا ، وفي البلد قاضيان لا يصح ، ولو كان قاض واحد يصح ثم يكتب على ظهر الكتاب من قبل اليسار على الصدر من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان قاضي بلد كذا ونواحيها ، ويكتب على الظهر من قبل اليمين بسم الله الملك الحق المبين إلى قاضي بلد كذا فلان بن فلان وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم ، ثم يكتب البسملة هذا كتابي أطال الله بقاء فلان القاضي إلى آخره ، كما هو الرسم في الكتاب ثم يكتب : أما بعد . ثم اعلم أنهم اختلفوا في تقدير المسافة التي يجوز كتاب القاضي فيها ، وكثير منهم قالوا : لا يجوز فيما دون مسافة السفر به . قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - في وجه ، وحكى الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأصحابه : أنه يجوز فيما دون السفر ، وقال بعض المتأخرين من أصحابنا : هذا مذهب أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - . [ شروط قبول كتاب القاضي إلى القاضي ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( فإذا وصل ) ش : أي كتاب القاضي م : ( إلى القاضي لم يقبله ) ش : وفي بعض النسخ لم يفتكه من الافتكاك . والأول أوقف لرواية الكتب في " الجوامع " " وفتاوى قاضي خان " م : ( إلا بحضرة الخصم لأنه ) ش : أي لأن الكتاب م : ( بمنزلة أداء الشهادة ، فلا بد من حضوره ) ش : أي حضور الخصم م : ( بخلاف سماع القاضي الكاتب ) ش : حيث يسمع الشهادة وإن كان الخصم وهو المدعى عليه غائبا م : ( لأنه ) ش : أي لأن سماعه م : ( للنقل لا للحكم ) ش : فكان سماع تلك الشهادة بمنزلة تحمل الفرع شهادة الأصول ، وفي التحمل لم يشترط حضور الخصم فكذا هنا .