تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعنه : أنه يقبل فيهما بشرائط تعرف في موضعها .
شرح
فلا تقدر على الإباق غالبا ، فلا تمس الحاجة . كذا في " شرح أدب القاضي " للصدر الشهيد ، قلت : أكثر جوار أهل مصر تخرج إلى الأسواق وغيرها في أكثر الأوقات . م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواها عنه بشر بن الوليد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أنه يقبل ) ش : كتاب القاضي إلى القاضي م : ( فيهما ) ش : أي في العبد والأمة م : ( بشرائط تعرف في موضعها ) ش : وموضعه كتاب الإباق من " المبسوط " ، وأراد بها بيان حلية العبد وصفته ، ونسبه الذي أخذه ، والختم في عنقه ، وأخذ الكفيل . وصفة ذلك : بخارى أبق له عبد إلى سمرقند مثلا ، فأخذه سمرقندي ، ويجوز المولى ببخارى ، فطلب من قاضي بخارى أن يكتب بشهادة شهوده عنده بحسب إلى ذلك ، ويكتب شهد عندي فلان وفلان بأن العبد الذي من صفته كيت وكيت ملك فلان المدعي وهو اليوم بسمرقند بيد فلان بغير حق ، ويشهد على كتابه شاهدين ، ويعلمهما ما فيه ، ويرسلهما إلى سمرقند ، فإذا انتهى المكتوب إليه يحضر العبد مع من هو بيده ليشهدا عنده بالكتاب وبما فيه ، فيقبل شهادتهما ويفتح الكتاب ويدفع العبد إلى المدعي ، ولا يقضي له لأن شهادة شاهدين الملك لم يكن بحضرة العبد ، ويأخذ كفيلا من المدعي بنفس العقد . ويجعل في عتق العب خاتما من رصاص كيلا يتهم المدعي بالسرقة ، ويكتب كتابا إلى قاضي بخارى ويشهد شاهدين على كتابه وختمه ، وعلى ما في الكتاب فإذا وصل إلى قاضي بخارى ويشهد بالكتاب وختمه أمر المدعي بشهادة شهوده ليشهدوا بالإشارة إلى العبد ، أنه حقه وملكه ، فإذا شهدوا بذلك ، قضى له بالعبد وكتب إلى ذلك القاضي بما ثبت عنده ليبرئ كفيله . وفي رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن قاضي بخارى لا يقضي للمدعي بالعبد ، لأن الخصم غائب ، ولكن يكتب كتابا آخر إلى قاضي سمرقند فيه ما جرى عنده ، ويشهد شاهدين على كتابه وختمه وما فيه ، ويبعث بالعبد إلى سمرقند حتى يقضي له بحضرة المدعى عليه ، فإذا وصل الكتاب إليه يفعل ذلك ويبرئ الكفيل وصفة الكتاب في الجواري صفته في العبد ، غير أن القاضي لا يدفع الجارية إلى المدعي ، ولكنه يبعث بها معه على يد أمين ، لئلا يطأها قبل القضاء بالملك ، زاعما أنها ملكه . ولكن أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قالا : هذا استحسان ، فيه بعض قبح ، فإنه إذا دفع العبد يستخدمه قهرا ، ويستعمله ، فيأكل من غلبته قبل القضاء بالملك ، وربما يظهر العبد لغيره ؛ لأن الحلية والصفة يشتبهان ، فإن المختلفين متفقان في الحلي والصفات