باب كتاب القاضي إلى القاضي قال : ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحقوق إذا شهد به عنده ، للحاجة على ما نبين فإن شهدوا على خصم حاضر ،
شرح
[ باب كتاب القاضي إلى القاضي ]
[ حكم كتاب القاضي إلى القاضي ]
م : ( باب كتاب القاضي إلى القاضي )
ش : أي هذا باب في بيان حكم كتاب القاضي إلى القاضي ، أورد هذا في هذا الكتاب بعد فصل الحبس ، لأن هذا من عمل القضاة أيضا ، إلا أن السجن يتم بقاض واحد ، وهذا باثنين ، والواحد قبل الاثنين والقياس يأبى جواز العمل به ، لما فيه من شبهة التزوير ، إذ الخط يشبه الخط والخاتم يشبه الخاتم ، إلا أنه جوز لحاجة الناس إليه ، لحديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه جوزه لحاجة الناس إلى ذلك وعليه أجمع الفقهاء .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحقوق ) ش : التي تثبت مع الشبهات دون ما يندرئ بها م : ( إذا شهد به عنده ) ش : أي إذا شهد بالكتاب عند القاضي المكتوب إليه ، وشهد على صيغة المجهول م : ( للحاجة ) ش : أي لحاجة الناس إليه م : ( على ما نبين ) ش : إشارة إلى قوله بعد هذا لمساس الحاجة . . . إلى آخره .
وفي " الأجناس " لا يكتب القاضي إلى القاضي فيما ينقل ويمول مثل العبد والدابة ، والثوب ، ويكتب في العقار ، ويسمع شهادة المشهور على ذلك إذا بين حدودها الأربع . وقال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لو كتبت في العبد ، لكتب في الناقة والحمار وفي هذين لا أكتب ، فكذلك في العبد ولا جعل الآبق .
قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الكتب في العبد وفي الجارية لا يكتب في قولهم .
وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " أدب القاضي " : أصله رواية بشر بن الوليد في الجارية . إلى هنا لفظ " الأجناس " .
وقال في شرح الطحاوي " وقال ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقبل في جميع ذلك ، أي يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في المنقول وغيره ، ثم قال فيه : والفتوى على هذا لتعامل الناس .
م : ( فإن شهدوا على خصم حاضر ) ش : المراد من الخصم هنا ، الوكيل عن الغائب أو المسخر الذي جعل وكيلا لأجل إثبات الحق عليه ، والمسخر هو الشخص الذي ينصبه القاضي من جهة