تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والقاضي بالخيار إن شاء غلظ ، وإن شاء لم يغلظ فيقول : قل بالله أو والله ، وقيل لا يغلظ على المعروف بالصلاح ويغلظ على غيره ، وقيل : يغلظ في الخطير من المال دون الحقير قال : ولا يستحلف بالطلاق ولا بالعتاق لما روينا ، وقيل : في زماننا إذا ألح الخصم ساغ للقاضي أن يحلف بذلك لقلة المبالاة باليمين بالله وكثرة الامتناع بسب الحلف بالطلاق قال : ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، « لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لابن صوريا الأعور : " أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى إن حكم الزنا في كتابكم هذا »
شرح
م : ( والقاضي بالخيار إن شاء غلظ ، وإن شاء لم يغلظ فيقول : قل بالله ، أو : والله ، وقيل : لا يغلظ على المعروف ) ش : أي الرجل المعروف م : ( بالصلاح ويغلظ على غيره ) ش : أي غير المعروف بالصلاح م : ( وقيل : يغلظ في الخطير من المال دون الحقير ) ش : والمال الخطير هو المال العظيم ، وفي الإقرار إذا قال لفلان علي مال عظيم يلزمه النصاب الشرعي . م : ( وقال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا يستحلف بالطلاق ولا بالعتاق ) ش : وفي " الفتاوى الصغرى " : التحليف بالطلاق والعتاق لم يجوزه أكثر أصحابنا ، وأجازه البعض ، وبه أفتى الإمام أبو علي بن الفضل بسمرقند . ويفتي : أنه لا يجوز وإن مست الضرورة يجوز ، فإذا بلغ المستفتي في الفتوى يفتي : أن الرأي إلى القاضي اتباعًا لهؤلاء السلف ، وفي " خلاصة الفتاوى " : فلو حلفه القاضي بالطلاق فنكل وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه ، وفي " الأصل " : لا يحلف بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالحج م : ( لما روينا ) ش : ، أراد به الحديث المذكور . م : ( وقيل : في زماننا إذا ألح الخصم ) ش : بأن كان لحوحًا متفتًا لا يبالي باليمين بالله فحينئذ م : ( ساغ للقاضي أن يحلف ) ش : من التحليف م : ( بذلك ) ش : أي بالطلاق وبالعتاق . م : ( لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى ، وكثرة الامتناع بسبب الحلف بالطلاق ) ش : وفي " الفصول " للأستروشني : لو أنكر الشاهد الشهادة لا يحلفه القاضي ، وفي " المبسوط " : لأن الاستحلاف يغني عن الخصومة ، ولا خصم ولا شاهد ، وفي " الفصول " : ولو قال المنكر الشاهد كاذب وأراد تحليف المدعي ما يعلم أنه كاذب لا يحلفه . [ استحلاف اليهودي والنصراني ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - والنصراني ) ش : أي يحلف النصراني م : ( بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي « لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( لابن صوريا الأعور : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إن حكم الزنا في كتابكم هذا " ) » ش : هذا الحديث أخرجه مسلم في الحدود عن عبد