ويروى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في النوادر لأنه لا يستحلف أحدا إلا بالله خالصا ، وذكر الخصاف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يستحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله ، تعالى وهو إخبار بعض مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ؛ لأن في ذكر النار مع اسم الله تعالى تعظيمها وما ينبغي أن تعظم بخلاف الكتابين ، لأن كتب الله معظمة والوثني لا يحلف إلا بالله لأن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى ، قال الله تعالى { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [ لقمان : 25 ] ( لقمان : الآية 25 ) ،
شرح
الله -
م : ( ويروى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " النوادر " : لأنه ) ش : أي أن القاضي م : ( لا يستحلف أحدا إلا بالله خالصًا ) ش : يعني لما يذكر غير اسم الله تعالى وصفاته ، لا في حق المسلمين ولا في حق الكفار .
م : ( وذكر الخصاف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يستحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله تعالى ، وهو إخبار بعض مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأن في ذكر النار مع اسم الله تعالى تعظيمها ) ش : أي تعظيم النار ، م : ( وما ينبغي أن تعظم ) ش : أي النار م : ( بخلاف الكتابين ) ش : يعني التوراة والإنجيل .
م : ( لأنم كتب الله تعالى معظمة ) ش : لأن الكتب الأربعة كلام الله عز وجل ، وتعظيمها واجب
م : ( والوثني لا يحلف إلا بالله لأن الكفرة بأسرهم يعتقدون بالله تعالى ، قال الله تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [ لقمان : 25 ] ( لقمان : 25 )
فإن قلت : لو كانوا يعتقدون بالله تعالى لم يعبدوا الأوثان والأصنام ؟ ، قلت : إنما يعبدونها تقربًا إلى الله تعالى على زعمهم ، ألا ترى إلى قَوْله تَعَالَى : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [ الزمر : 3 ] ( الزمر : 3 ) .
فإذا ثبت أنهم يعتقدون بالله تعالى يمتنعون عن الإقدام على اليمين الكاذبة بالله عز وجل ، فتحصل الفائدة المطلوبة من اليمين وهي النكول .
وفي " شرح الأقطع " : وأما الصابئة فإن كانوا يؤمنون بإدريس - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، استحلفوا بالله الذي أنزل الصحف على إدريس - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وإن كانوا يعبدون الكواكب استحلفوا بالله الذي خلق الكواكب .
م : ( والوثني ) ش : نسبته إلى عبادة الوثن وهو ماله خبة من خشب أو حجر ، أو فضة ، أو جوهر ينحت ، والجمع أوثان ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها ، والصبئة جنس من الكفار ،