تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إطلاق والعجز قد زال ، بخلاف ما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب ثانيا لأنه مختار في الرجوع فكان دليل عدم الحاجة ، أما الرد بقضاء بغير اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة فإذا عاد إليه قديم ملكه كان له أن يبيعه والله أعلم .
شرح
الوكالة أو لأن التوكل م : ( إطلاق ) ش : أي إطلاق للتصرف ، ولم يوجد العزل صريحا وكان ممنوعا لعارض لعجزه عن ذلك م : ( والعجز قد زال ) ش : فلا يمنع الوكيل عن بيعه مرة أخرى م : ( بخلاف ما إذا وكله ) ش : وكل واحدا م : ( بالهبة ) ش : بأن يهب عبدا من فلان أو غيره من نحو ذلك م : ( فوهب بنفسه ) ش : ، أي فوهب الموكل بنفسه م : ( ثم رجع ) ش : عن هبته م : ( لم يكن للوكيل أن يهب ثانيا ) ش : بعد ذلك م : ( لأنه ) ش : أي لأن الواهب م : ( مختار في الرجوع فكان ذلك ) ش : أي الرجوع من الواهب مختارا . م : ( دليل عدم الحاجة ) ش : أي إلى الهبة إذا لو كان محتاجا لما رجع ، فكان دليلا على نقض الوكالة ، م : ( أما الرد بقضاء ) ش : أي أما رد الهبة بقضاء القاضي م : ( بغير اختياره ) ش : أي اختيار الواهب م : ( فلم يكن دليل زوال الحاجة ، فإذا أعاد إليه قديم ملكه كان له ) ش : أي للوكيل م : ( أن يبيعه والله أعلم ) ش : وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأصل " : وإذا وكل الرجل رجلا ببيع عبد له ، ثم إن الموكل باع العبد ، أو دبره ، أو كاتبه ، أو وهبه ، أو تصدق به ، أو رهنه ، وقبض منه أو أجره ، أو كاتب أمته فوطئها فولدت أو لم تلد ، فإن ذلك كله نقض للوكالة ، ما خلا الوطئ إذا لم تلد ، وما خلا الإجارة والرهن ، وكذلك الخدمة ليس تنقض الوكالة . وقال الأسبيجابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولو وكله أن يزوجه امرأة بينهما فأذن لها الزوج فمات عنها أو طلقها وانقضت العدة ، ثم زوجها إياه الوكيل جاز لأنه أمره بإنكاحها إياه ، وهو متصور بواسطة الموت وانقضاء العدة ، فانصرف التوكيل إليه ، وصار كأنه نص على إضافة التوكيل إلى تلك الحالة والوكالات مما لا يقبل التعليق والإضافة إلى زمان في المستقبل ، والله أعلم .