تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لما ذكرنا أن بقاء الوكالة يعتمد قيام الآمر وقد بطل بالحجر والعجز والافتراق ، ولا فرق بين العلم وعدمه لأن هذا عزل حكمي فلا يتوقف على العلم كالوكيل بالبيع إذا باعه الموكل . قال : وإذ مات الوكيل أو جن جنونا مطبقا بطلت الوكالة لأنه لا يصح أمره بعد جنونه وموته وإن لحق بدار الحرب مرتدا لم يجز له التصرف إلا أن يعود مسلما ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وهذا عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، فأما عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تعود الوكالة ، لمحمد : أن الوكالة إطلاق ؛ لأنه رفع المانع أما الوكيل يتصرف بمعان قائمة به ، وإنما عجز بعارض اللحاق لتباين الدارين ، فإذا زال العجز والإطلاق باق عاد وكيلا ، ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إثبات ولاية التنفيذ ، لأن ولاية أصل التصرف بأهليته وولاية التنفيذ بالملك
شرح
م : ( لما ذكرنا أن بقاء الوكالة يعتمد قيام الآمر وقد بطل ) ش : أي قيام الأمر م : ( بالحجر ) ش : في المأذون له م : ( والعجز ) ش : في المكاتب م : ( والافتراق ) ش : في الشريكين ، م : ( ولا فرق بين العلم ) ش : أي علم الوكيل م : ( وعدمه لأن هذا عزل حكمي ) ش : أي عزل من طريق الحكم ، م : ( فلا يتوقف على العلم ) ش : كالموت م : ( كالوكيل بالبيع إذا باعه ) ش : أي إذا باع المبيع الموكل حيث يصير الوكيل معزولا حكما لفوات محل تصرف الوكيل . م : ( قال : وإذا مات الوكيل أو جن ) ش : أي الوكيل م : ( جنونا مطبقا بطلت الوكالة لأنه لا يصح أمره بعد جنونه وموته ) ش : ولو جن ساعة ثم أفاق فهو على وكالته وجعل هذا كالنوم ، كذا في " التتمة " ، م : ( وإن لحق ) ش : أي الوكيل م : ( بدار الحرب ) ش : حال كونه م : ( مرتدا لم يجز له التصرف إلا أن يعود ) ش : من دار الحرب إلى دار الإسلام حال كونه م : ( مسلما ) ش : ، وقال شيخ الإسلام في " مبسوطه " هذا إذا حكم القاضي بلحاقه ، وإليه أشار في " مبسوط شمس الأئمة " لأنه لما قضى بلحاقه بعد موته . أو جعله من أهل دار الحرب فتبطل الوكالة ، أما قبل القضاء باللحاق لا يخرج عن الوكالة باتفاقهم . م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وهذا ) ش : أي جواز تصرف الوكيل عند عوده مسلما م : ( عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فأما عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تعود الوكالة ؛ ولمحمد : أن الوكالة إطلاق لأنه رفع المانع ) ش : ومعناه أن الوكيل كان ممنوعا شرعا أن يتصرف في كل شيء لموكله فإذا وكله رفع المانع م : ( أما الوكيل يتصرف بمعان قائمة به ) ش : أي بالوكيل من الحرية والعقل والبلوغ . والقصد في ذلك التصرف ، والكل قائم ، وصحة التوكيل لحق الموكل وحقه قائم أيضا بعد لحاقه ، م : ( وإنما عجز بعارض اللحاق لتباين الدارين ، فإذا زال العجز والإطلاق باق عاد وكيلا ، ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه ) ش : أي التوكيل م : ( إثبات ولاية التنفيذ ؛ لأن ولاية أصل التصرف بأهليته وولاية التنفيذ بالملك ) ش : أي ولاية التنفيذ ملصق بالملك ؛ لأن التمليك بلا ملك غير متحقق ،