تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وشرط أن يكون الجنون مطبقا لأن قليله بمنزلة الإغماء وحد المطبق شهر عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بما يسقط به الصوم ، وعنه : أكثر من يوم وليلة ، لأنه تسقط به الصلوات الخمس ، فصار كالميت ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حول كامل لأنه يسقط جميع العبادات فقدر به احتياطا . قالوا : الحكم المذكور في اللحاق قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده فكذا وكالته فإن أسلم نفذت ، وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطلت الوكالة ، فأما عندهما تصرفاته نافذة فلا تبطل وكالته إلا أن يموت أو يقتل على ردته أو يحكم بلحاقه وقد مر في السير ، وإن كان الموكل امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر في عقودها
شرح
بقاء الخيار بموته ، م : ( وشرط ) ش : أي القدوري : م : ( أن يكون الجنون مطبقا ) ش : بكسر الباء أي دائما ، ويليه الحمى المطبقة ، أي الدائمة ، وقيل : مطبقا أي مستوعبا ، من طبق الغيم السماء إذا استوعبها . م : ( لأن قليله بمنزلة الإغماء وحد المطبق شهر عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بما يسقط به الصوم ) ش : أي صوم شهر رمضان ، روى هذه الرواية أبو بكر الرازي عن أبي حنيفة - رحمهما الله - م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أكثر من يوم وليلة ؛ لأنه تسقط به الصلوات الخمس فصار كالميت ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - حول كامل ) ش : أي الجنون المطبق يقدر بحول كامل ، م : ( لأنه يسقط به جميع العبادات فقدر به احتياطا ) . ش : وقال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " التقريب " : قال في " الأصل " : إذا ذهب عقل الموكل زمانا خرج الوكيل من الوكالة ، ولو ذهب عقله ساعة والوكيل على وكالته ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا ينعزل حتى يجن أكثر السنة ، وروي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يوم وليلة ، ثم رجع فقال : شهر ، ثم رجع فقال : سنة ، وذكر الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في حد الجنون المطبق عند أبي يوسف شهر م : ( قالوا ) ش : أي قال المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( الحكم المذكور في اللحاق ) ش : في " مختصر القدوري " م : ( قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن تصرفات المرتد موقوفة عنده ، فكذا وكالته ) ش : موقوفة م : ( فإن أسلم نفذت ، وإن قتل أو ألحق بدار الحرب بطلت الوكالة ، فأما عندهما تصرفاته نافذة فلا تبطل وكالته إلا أن يموت أو يقتل على ردته أو يحكم بلحاقه ، وقد مر في السير ) ش : أي يصرف المرتد موقوفا أو نافذا في " السير " في باب أحكام المرتدين ، عند قوله - : " وما باعه أو اشتراه أو وهبه أو تصرف فيه ، من أمواله في حال ردته فهو موقوف " . م : ( وإن كان الموكل امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر في عقودها ) ش : لأن المرتدة لا تقتل بالحرب ولم يوجد ؛ لأنه ليس لها بينة صالحة للحراب