تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ويسلم المبيع فيضمنه فيتضرر به ويستوي الوكيل بالنكاح وغيره للوجه الأول ، وقد ذكرنا اشتراط العدد أو العدالة في المخبر فلا نعيده قال : وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونا مطبقا ، ولحاقه بدار الحرب مرتدا لأن التوكيل تصرف غير لازم ، فيكون لدوامه حكم ابتدائه ، فلا بد من قيام الآمر وقد بطل بهذه العوارض ،
شرح
م : ( ويسلم المبيع ) ش : إلى المشتري إذا كان وكيلا بالبيع ، ثم إذا نفذ أو سلم م : ( فيضمنه ) ش : لأن فعله بعد العزل م : ( فيتضرر به ) ش : ، فلا يجوز لأن الضرر مدفوع شرعا ، م : ( ويستوي الوكيل بالنكاح وغيره ) ش : أي وغير النكاح مثل البيع والشراء ونحو ذلك م : ( للوجه الأول ) ش : وهو إبطال الولاية يعني أن العزل لا يصح قبل علم الوكيل أصلا ، والوكيل بالنكاح وغيره سواء نظرا إلى الوجه الذي في الإضرار بالوكيل من حيث إبطال ولايته . وكذا عزل الوكيل بالطلاق لا يصح من غير علمه ، ذكره في " مختصر الكافي " م : ( وقد ذكرنا اشتراط العدد أو العدالة في المخبر فلا نعيده ) ش : ذكره في فصل القضاء بالموارث من " أدب القاضي " بقوله : ولا يكون النهي عن الوكالة حتى يشهد عنده شاهدان أو رجل عدل وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - والوكالة تثبت بخبر الواحد حرا كان أو عبدا ، عادلا كان أو فاسقا ، رجلا كان أو امرأة ، صبيا كان أو بالغا ، وكذلك العدل عندهما . وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يثبت العزل إلا بخبر الواحد العدل ، أو بخبر الاثنين إذا لم يكونا عدلين والوكيل ، لو عزل نفسه بغير علم الموكل لا ينعزل ولا يخرج عن الوكالة ، وعند الشافعي وأحمد ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية : ينعزل ، وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كان في عزله ضرر على الموكل لم ينعزل بدون علمه ، وفي " الذخيرة " : بإنكار الموكل الوكالة لا ينعزل . [ مبطلات الوكالة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونا مطبقا ولحاقه بدار الحرب ) ش : حال كونه م : ( مرتدا ) ش : ، ولا خلاف في هذه الأشياء م : ( لأن التوكيل تصرف غير لازم ) ش : لأنه يمكنه أن يعزله م : ( فيكون لدوام حكم ابتدائه ) ش : لأن كل تصرف غير لازم لدوامه حكم ابتدائه ، لأن المتصرف بسبيل من نقضه في كل لحظة فصار كأنه يتجدد عقد الوكالة في كل ساعة ، وكان على جزء منه بمنزلة ابتداء العقد م : ( فلا بد من قيام الآمر ) ش : أي أمر الموكل بالتوكيل في كل ساعة . م : ( وقد بطل ) ش : أي أمر التوكيل م : ( بهذه العوارض ) ش : وهي الموت والجنون ، والارتداد لا يشكل بالبيع الخيار ، فإنه غير لازم ، ومع ذلك لا يبطل بالموت بل يتقرر لأن الأصل في البيع اللزوم وعدم اللزوم بسبب العوارض ، وهو الخيار ، فإذا مات تقرر الأصل وبطل العارض لعدم