والأضحية بزمان الحاجة . ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه وهبة من وجه ، وكذا المقايضة ، بيع من وجه وشراء من وجه ، فلا يتناوله مطلق اسم البيع . ولهذا لا يملكه الأب والوصي ، وله : أن التوكيل بالبيع مطلق ، فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة والبيع بالغبن أو بالعين متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتبرم من العين ، والمسائل ممنوعة على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما هو المروي عنه
شرح
ش : بسكون الميم لا غير ما جمد من الماء م : ( والأضحية بزمان الحاجة ) ش : في تلك السنة لا السنة الآتية .
الحاصل : أن التوكيل بشراء الفحم يتقيد بأيام البرد والجمد بأيام الصيف والأضحية بأيام النحر أو قبلها كل ذلك من تلك السنة ، حتى لو اشترى ذلك في السنة الثانية لم يلزم الآمر ، وقيل هذا قولهما ، أما على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يتقيد ولو وكله بشراء اللحم يدخل فيه لحم البقر والإبل والضأن وقيل : إن كان الأمر غريبا يتصرف إلى المطبوخ ولا يدخل الكرش والبطون والأكباد والرؤوس والأكارع واللحم القديد ولحم الطيور والوحوش ، وكذا لا تدخل الشاة حية أو مذبوحة غير مسلوخة ، وعند الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يقع على ما يباع في العادة في الكل .
م : ( ولأن البيع بغبن فاحش بيع من وجه ) ش : وهو ظاهر م : ( وهبة من وجه ) ش : ألا ترى أنه لو باع مريض بالغبن الفاحش يعتبر من الثلث ، والأب والوصي لا يملكان البيع بالغبن الفاحش م : ( وكذا المقايضة ) ش : أي البيع بالعرض م : ( بيع من وجه وشراء من وجه ) ش : وهو وكيل بالبيع لا بالشراء م : ( فلا يتناوله ) ش : أي فلا يتناول التوكيل بالبيع في البيع بغبن فاحش وفي بيع المقايضة م : ( مطلق اسم البيع ولهذا لا يملكه الأب والوصي ) ش : لأن المطلق ينصرف إلى الكامل .
م : ( وله : أن التوكيل بالبيع مطلق ) ش : يعني غير مقيد بشيء م : ( فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة ) ش : فيتناول كل ما يطلق عليه البيع م : ( والبيع بالغبن ) ش : وبالغين المعجمة والباء الموحدة م : ( أو بالعين ) ش : بالعين المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وهو العرض ، وهذا جواب عن قولهما : يعني سلمنا أن المطلق يتقيد بالمتعارف ، لكن البيع بالغبن والعين م : ( متعارف عند شدة الحاجة إلى الثمن والتبرم ) ش : بالعين ، من تبرم به إذا شبه وكذا برم به بالكسر ، وعند العامة م : ( من العين ) ش : لا يبالي بقلة الثمن وكثرته م : ( والمسائل ) ش : أي مسائل شراء الفحم والجمد م : ( ممنوعة على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما هو المروي عنه ) .
ويقال من جهة أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولئن سلمنا أن التوكيل يتقيد فنقول إنما يتقيد بدلالة العرض لا بدلالة العادة ، لأن الغرض من شراء الفحم دفع ضرر البرد وذلك يختص بالشتاء ،