تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قال : والذي لا يتغابن الناس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ، وقيل في العروض دهنيم ، وفي الحيوانات ده يازده ، وفي العقارات ده دوازده لأن التصرف يكثر وجوده في الأول ويقل في الأخير ويتوسط في الأوسط وكثرة الغبن لقلة التصرف .
شرح
[ الذي لا يتغابن الناس فيه ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والذي لا يتغابن الناس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ) ش : لما ذكر الغبن اليسير والفاحش شرع أن يبين كيفيتهما فقال والذي . . . إلى آخره ، وقوله والذي مبتدأ وخبره هو قوله ما لا يدخل ، ومقابل هذا مما يتغابن فيه ، وقال الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " ، والمقدار الذي يتغابن الناس نصف العشرة وأقل منه ، وهذا غير منصوص عنهم ، ولكن مذاهبهم تدل عليه . وقال الشيخ أبو المعين النسفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع الكبير " : اختلف المشايخ في الحد الفاصل بين القليل والكثير ، منهم من قال ما يتغابن الناس فيه قليل وما لا يتغابن الناس فيه كثير ، ومنهم من قال ما يدخل تحت تقويم المقومين فهو قليل ، وما لا يدخل فهو كثير ، ومنهم من قال : ذلك مفوض إلى رأي القاضي . م : ( وقيل ) ش : هذا معطوف على ما تضمن قوله ما يدخل تحت تقويم المقومين وهو بيان للغبن اليسير ، وقال نصير بن يحيى - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إنه قال قدر ما يتغابن الناس فيه م : ( في العروض دهنيم ) ش : بفتح الدال المهملة وسكون الهاء اسم عشرة بالفارسي ونيم بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ميم وهو اسم النصف والمراد هنا نصف درهم م : ( وفي الحيوانات : ده يازده ) ش : وهذا اسم لأحد عشر وزيادة بالياء آخر الحروف بعدها ألف ثم زاي ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة ثم هاء ساكنة م : ( وفي العقارات ده دو أزده ) ش : وهذا اسم لاثني عشر ودو نزده بضم الدال المهملة وبالواو وسكون النون بعد الألف وسكون الزاي والتقاء الساكنين عندهم مفتقر كثير وبعد الزاي دال مهملة مفتوحة ثم هاء ساكنة . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ناقلا عن لفظ الشيخ أبي المعين النسفي ومحمد - رحمهما الله - : قدر في هذا الكتاب بده نيم يعني في " الجامع الكبير " ومشايخ بلخ أدخلوا ذلك على ما قال الفقيه أبو القاسم بن شعيب بن إدريس - رَحِمَهُ اللَّهُ - حكى عنهم أنهم قدروا اليسير في العقار بده دوا زاد ، وفي الحيوان بده يازده وفي العروض : بده نيم . م : ( لأن التصرف يكثر وجوده في الأول ) ش : وهو قوله في العروض ده نيم م : ( ويقل في الأخير ) ش : وهو قوله في العقارات : ده دو أزده م : ( ويتوسط في الأوسط ) ش : وهو قوله في الحيوانات : ده يازده م : ( وكثرة الغبن لقلة التصرف ) . ش : وأوضح ذلك الشيخ الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : بلا ، فإذا كان الغبن إلى هذا المبلغ كان