تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والإجارة والصرف على هذا الخلاف . قال : والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ، ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير ، لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف ؛ لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها ، والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود ، ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم والجمد
شرح
م : ( والإجارة والصرف على هذا الخلاف ) ش : أي الوكالة بالإجارة والصرف على الخلاف المذكور ، وإنما خصها بالذكر لأن الإجارة شرعت على خلاف القياس والصرف مشروط بشروط عرى عنها البيع ، وكان يجب أن لا يجوز مع هؤلاء ، فبين أنهما على الاختلاف أيضًا ، وفي " الكافي " : ولو اشترى من هؤلاء عينًا بثمن معلوم وأراد بيعه مرابحة لم يجز بلا بيان عنده ، خلافًا لهما بناء على هذا الأصل . [ الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ليست هذه المسألة الوكيل بالبيع مطلقًا يملك البيع بما عز وهان وبأي من كان وإلى أجل كان متعارفًا وغير متعارف . م : ( وقالا : لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ) ش : أي قاله أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - ، لا يجوز الغبن الفاحش ويجوز الغبن اليسير م : ( ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير ) ش : أي لا يجوز بغير النقود . وقال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يجوز بثمن المثل وبنقد البلد ، فإن كانت النقود مختلفة بعقير الأغلب ولا يبيع إلا حالًا ، وإن استويا باع بما هو أنفع للموكل ، وفي " الذخيرة " : إذا باع بأجل متعارف فيما بين الناس في تلك الساعة ، بأن باع مثلًا إلى خمسين سنة وما أشبه ذلك . فعند أبي حنيفة - رحمة الله تعالى عليه - : يجوز ، وعندهما : لا يجوز ، ثم قال : إنما يجوز البيع بالنسبة إذا لم يكن في اللفظ ما يدل على البيع بالنقد ، أما إذا كان لا يجوز وذلك نحو أن يقول : بعه واقض ديني . أو قال : بعه فإن الغرماء يلازمونني ، أو قال : بعه فإني أحتاج إلى نفقة عيالي ، ففي هذه الصور لا يجوز بيعه نسيئة بالاتفاق . م : ( لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف ) ش : أي لأن المطلق بالأمر يتقيد بما هو متعارف بين الناس م : ( لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها ، والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود ولهذا ) ش : أي ولأجل تقيد التصرفات بمواقعها م : ( يتقيد التوكيل بشراء الفحم ) ش : وفي بعض النسخ بشراء الفحم وهو أليق بقران قوله . بزمان الحاجة ، إذ كل الأزمان زمان الحاجة إلى اللحم م : ( والجمد )
البناية شرح الهداية — صفحة 268 | العيني