وكذا لو قال : بعني نفسي ، ولم يقل لفلان فهو حر لأن المطلق يحتمل الوجهين ، فلا يقع امتثالا بالشك ، فيبقى التصرف واقعا لنفسه .
شرح
الوكيل .
م : ( وكذا لو قال : بعني نفسي ولم يقل لفلان فهو حر لأن المطلق ) ش : وهو قوله " بعني نفسي " م : ( يحتمل الوجهين ) ش : أي يحتمل أن يكون مشتريًا بنفسه لنفسه ويحتمل أن يكون مشتريًا لغيره م : ( فلا يقع امتثالًا بالشك فيبقى التصرف واقعًا لنفسه ) ش : لأن الظاهر أن الإنسان يتصرف لأجل نفسه لا سيما تصرفًا يحص منه الإعتاق .
وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وعورض بأن اللفظ حقيقة للمعاوضة كما تقدم ، وإذا تردد اللفظ بين أن يحمل على حقيقته وعلى مجازه حمل على الحقيقة بالنية .
وأجيب : بأن اللفظ للحقيقة إذا لم يكن ثمة قرينة للمجاز ، وقد وجدت فيما نحن فيه وهي إضافة العبد العقد إلى نفسه ، فإن الحقيقة بالنسبة إليه غير مقصودة ورضي المولى بذلك ، وإليه أشار بقوله : وقد رضي المولى به دون المعاوضة لا يقال فعلى هذا لا يكون قوله : لأن المطلق يحتمل الوجهين صحيحًا ، لأنا نقول : الاحتمال إنما هو من حيث إطلاق اللفظ ، وذلك لا يحتمل الإنكار والترجيح من حيث الإضافة إلى نفسه ، وهي خارجة عن مفهوم اللفظ .