تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول بها ، ثم رجعا ضمنا نصف المهر ؛ لأنهما أكدا ضمانا على شرف السقوط ، ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا ، ولأن الفرقة قبل الدخول في معنى الفسخ ،
شرح
البيع بشرط الخيار ، والبائع لم يزل ملكه عن البيع بعد ، وإنما يزول إذا مضت المدة وهو ساكت ، فإذا سكت عن الرد كان راضيا بزوال ملكه ، فكيف يجب الضمان على الشهود حينئذ ؟ ، فقال : لأن السبب هو السابق . . . . . . إلى آخره . [ شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول بها ثم رجعا ] م : ( وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول بها ، ثم رجعا ضمنا نصف المهر ) ش : وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ابن القاسم - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية الربيع عنه ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية المزني عنه : يضمن مهر المثل ؛ لأن البضع عنده متقوم دخولا وخروجا . وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية أشهب عنه : لا ضمان على الشهود م : ( لأنهما ) ش : أي لأن الشاهدين م : ( أكدا ضمانا على شرف السقوط ) ش : بارتدادها وتقبيلها ابن زوجها وهو معنى قوله م : ( ألا ترى أنها ) ش : أي أن المرأة م : ( لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا ) ش : أي لأنه حينئذ يسقط عنه جميع المهر ، والتأكيد شبهة بالإيجاب ، ولهذا إذا أكره الرجل على طلاق امرأته قبل الدخول بها ، كان له أن يرجع بنصف المهر على الذي أكرهه . م : ( ولأن الفرقة قبل الدخول ) ش : أي قبل دخول الزوج عليها م : ( في معنى الفسخ ) ش : يعود المبدل وهو البضع إليها كما كان ، فصار بمنزلة الفسخ قبل قبض المبيع ، وإنما قال في معنى الفسخ ولم يقل هو فسخ ؛ لأن النكاح بعد اللزوم لا يقبل الفسخ ، لكن لما عاد المبدل إليها قبل الدخول كما كان صار بمنزلة الفسخ ، فيكون وجوب نصف المهر ابتداء بشهادتهما . وإنما قال : النكاح بعد اللزوم لا تقبل الفسخ ، فيكون وجوب نصف المهر بشهادتهما ، وإنما قال النكاح بعد اللزوم لا تقبل الفسخ ؛ لأنه قبل اللزوم يقبله ، كما لو نكح الصغيرة أخره ، فلها خيار الفسخ بعد البلوغ لما أن النكاح لم يقع لازما ، وإنما قيد قبل الدخول ؛ لأنه لو طلقها بعد الدخول لم يجب شيء عليهما بالرجوع عندنا ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب مهر المثل عليهما والمسألة مشهورة ، وفي " الكافي " : لو شهدا بالطلاق قبل الدخول ثم رجعا بعد موته عزما لورثته نصف المهر ، ولم ترث لأنا حكمنا بالبينونة قبل الموت في حال الحياة ، ولو شهدا بعد موت الزوج أنه طلقها قبل الدخول في حياته ، ثم رجعا لم يضمنا للورثة ؛ لأن الشهادة وقعت لهم وضمنا للمرأة نصف المهر والميراث ، وبه قال