تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
في نقصان عقلهن : " عدلت شهادة اثنتين منهن بشهادة رجل واحد " فصار كما إذا شهد بذلك ستة رجال ، ثم رجعوا ، وإن رجع النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين لما قلنا . " ولو شهد رجلان وامرأة بما ثم رجعوا ، فالضمان عليهما دون المرأة ؛ لأن الواحدة ليست بشهادة ، بل هي بعض الشاهد فلا يضاف إليه الحكم . قال : وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا ، فلا ضمان عليهما . وكذلك إذا شهدا بأقل من مهر مثلها ؛ لأن منافع البعض غير متقومة عند الإتلاف ؛ لأن التضمين يستدعي المماثلة على ما عرف ، وإنما تضمن وتتقوم بالتملك ؛ لأنها تصير متقومة ضرورة الملك إبانة لخطر المحل .
شرح
م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن كل امرأتين قامتا مقام رجل واحد . قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( في نقصان عقلهن : « عدلت شهادة كل اثنتين منهن بشهادة رجل واحد » ش : أخرجه البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - من حديث أبي سعيد الخدري - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « يا معشر النساء . . . . . " الحديث ، وفيه " أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل بشهادة رجل . » الحديث " م : ( فصار ) ش : يعني إذا كانت امرأتان كرجل صار م : ( كما إذا شهد بذلك ستة رجال ثم رجعوا ، وإن رجع النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين ) ش : أي على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقول صاحبيه - رحمهما الله - م : ( لما قلنا ) ش : إن المعتبر هو بقاء من بقي ، فالرجل يبقى ببقائه نصف الحق . [ شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا ] م : ( ولو شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما ) ش : أي على الرجلين م : ( دون المرأة ؛ لأن الواحدة ليست بشاهدة ، بل هي بعض الشاهد فلا يضاف إليه ) ش : أي إلى بعض الشاهد م : ( الحكم ) ش : لأن القضاء يضاف إلى شهادة رجلين دون المرأة . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما ) ش : أي على الشاهدين م : ( وكذلك إذا شهدا بأقل من مهر مثلها ؛ لأن منافع البضع غير متقومة ) ش : فلا تكون مضمونة م : ( عند الإتلاف ؛ لأن التضمين يستدعي المماثلة ) ش : أي لا ضمان عليهما ، وعند الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يضمنان لها ما زاد على ما شهدا إلى تمام مهر المثل م : ( على ما عرف ) ش : يعني بالنصف وهو قَوْله تَعَالَى { فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } [ البقرة : 194 ] ( البقرة : الآية 194 ) . ولا مماثلة بين العين والمنفعة التي هي العوض ، أعني منفعة البضع ، فلا يجب الضمان كما في إتلاف سائر منافع المغصوب ، حيث لا يجب الضمان عندنا خلافا للشافعي . م : ( وإنما تضمن ) ش : جواب عما يقال لو لم يكن المنافع متقومة لكانت بالتملك بذلك فأجاب بقوله : إنما تضمن أي المنافع م : ( وتتقوم بالتملك لأنها ) ش : أي لأن المنافع م : ( تصير
البناية شرح الهداية — صفحة 206 | العيني