وكذلك إذا شهدا على رجل بتزوج امرأة بمقدار مهر مثلها ؛ لأنه إتلاف بعوض لما أن البضع متقوم حال الدخول في الملك والإتلاف بعوض كلا إتلاف ، وهذا لأن مبنى الضمان على المماثلة ، ولا مماثلة بين الإتلاف بعوض وبينه بغير عوض . وإن شهدا بأكثر من مهر المثل ، ثم رجعا ضمنا الزيادة ؛ لأنهما أتلفاها من غير عوض . قال : وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا ؛ لأنه ليس بإتلاف معنى نظرا إلى العوض . وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان ؛ لأنهما أتلفا هذا الجزء بلا عوض ، ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع . لأن السبب هو البيع السابق ، فيضاف الحكم عند سقوط الخيار إليه ، فيضاف التلف إليهم
شرح
متقومة ضرورة الملك إبانة ) ش : أي إظهارا م : ( لخطر المحل ) ش : حتى يكون مصونا عن الابتذال م : ( وكذلك ) ش : أي لا ضمان م : ( إذا شهدا على رجل بتزوج امرأة بمقدار مهر مثلها ؛ لأنه إتلاف بعوض لما أن البضع متقوم حال الدخول في الملك والإتلاف بعوض كلا إتلاف ) ش : كما لو شهد بشراء شيء بمثل قيمته ثم رجعا لا يضمنان م : ( وهذا لأن مبنى الضمان على المماثلة ) ش : معناه لعدم المماثلة بينهما وهو معنى قوله : م : ( ولا مماثلة بين الإتلاف بعوض وبينه بغير عوض ، وإن شهدا بأكثر من مهر ثم رجعا ضمنا الزيادة ؛ لأنهما أتلفها ) ش : أي الزيادة م : ( من غير عوض ) ش : وهو يوجب الضمان .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا ) ش : قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا إذا كان المدعي هو المشتري ، ولو كان المدعي هو البائع بأن ادعى رجل أنه باع عبده منه بألف درهم والمشتري ينكر ، وقيمة العبد خمسمائة وشهدا بذلك ثم رجعا يضمنان خمسمائة ، ولو كان المشتري يدعي المبيع بخمسمائة والعبد يساوي ألف درهم فشهد المشتري ثم رجعا يضمنان للبائع خمسمائة ذكره في " شرح الطحاوي " م : ( لأنه ليس بإتلاف معنى ) ش : أي من حيث المعنى م : ( نظرا إلى العوض ) ش : لأنهما لما أخرجا البيع من ملكه فقد أدخلا في ملكه بإزائه مثله ، م : ( وإن كان أقل من القيمة ضمنا النقصان ) ش : أي للبائع إن كان المدعي هو المشتري م : ( لأنهما أتلفا هذا الجزء بلا عوض ) ش : أي الجزء الذي هو في مقابله الألف من قيمته بلا عوض .
م : ( ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع ؛ لأن السبب هو البيع السابق ) ش : أي لأن السبب المزيل للملك هو العقد السابق على مضي المدة أو على سقوط بمضي المدة م : ( فيضاف الحكم ) ش : وهو زوال الملك م : ( عند سقوط الخيار إليه ) ش : أي إلى ذلك السبب ، وقد حصل سبب الزوال بشهادة الشهود م : ( فيضاف التلف إليهم ) ش : يجب عليهم ضمان النقصان .
وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا الذي ذكره جواب سؤال بأن يقال : ينبغي أن لا يجب الضمان على الشاهدين إذا شهدا بالبيع بشرط الخيار ؛ لأنهما لم تبلغا شيئا على البائع ؛ لأنهما أثبتا