أو يمرضوا مرضا لا يستطيعون معه حضور مجلس الحكم ؛ لأن جوازها للحاجة ، وإنما تمس عند عجز الأصل . وبهذه الأشياء يتحقق العجز ، وإنما اعتبرنا السفر لأن المعجز بعد المسافة ومدة السفر بعيدة حكما حتى أدير عليها عدة من الأحكام فكذا سبيل هذا الحكم ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه إن كان في مكان لو غدا لأداة الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد إحياء لحقوق الناس . قالوا الأول أحسن ، والثاني أرفق . وبه أخذ الفقيه أبو الليث .
شرح
أحمد في رواية ، م : ( أو يمرضوا مرضا لا يستطيعون معه ) ش : أي مع المرض م : ( حضور مجلس الحكم ؛ لأن جوازها للحاجة ) ش : أي لأن جواز الشهادة على الشهادة لأجل حاجة الناس مع أن القياس يأباها م : ( وإنما تمس ) ش : أي الحاجة م : ( عند عجز الأصل ) ش : أي شهود الأصل .
م : ( وبهذه الأشياء ) ش : وهي الموت والغيبة والمرض م : ( يتحقق العجز ، وإنما اعتبرنا السفر ) ش : أي مدة السفر في الغيبة م : ( لأن المعجز ) ش : اسم فاعل من التعجيز م : ( بعد المسافة ومدة السفر بعيدة حكما ) ش : أي من حيث الحكم م : ( حتى أدير عليها ) ش : أي على مدة السفر م : ( عدة من الأحكام ) ش : وهي التي ذكرناها الآن م : ( فكذا سبيل هذا الحكم ) ش : أي حكم غيبة شهود الأصل .
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه ) ش : أي الشاهد القرى م : ( إن كان في مكان لو غدا ) ش : أي أذهب بكرة النهار م : ( لأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله ) ش : بعد الرواح من مجلس القاضي م : ( صح الإشهاد إحياء لحقوق الناس ) ش : ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية .
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لو كان بمكان لا يلزمه الحضور ، وقال بعض أصحاب مالك : لا ينقل في الحدود والأغيبة بعيدة ، فأما اليومان والثلاثة فلا ، إلا المرأة ، فإنه ينقل عنهما مع حضورها في البلد .
وفي " الذخيرة " : روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز كيف ما كان ، حتى إذا كان الأصل في رواية المسجد ، والفرع في رواية أخرى من ذلك المسجد تقبل ، وقال شمس الأئمة السرخسي والسعدي - رحمهما الله - في " شرح أدب القاضي " للخصاف : شهادة الفروع والأصول في المصر يجب أن يجوز على قولهما ، وعلى قول أبي حنيفة : لا يجوز في " الفتاوى الصغرى " . قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أقبل الشهادة على الشهادة والشهود على شهادتهم في المصر من غير مرض ولا علة .
م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : م : ( الأول ) ش : أي التقدير بثلاثة أيام م : ( أحسن ) ش : لأن العجز شرعا يتحقق فيه م : ( والثاني ) ش : وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أرفق ) ش : لأن فيه رفقا بالناس م : ( وبه ) ش : أي وبالثاني م : ( أخذ الفقيه أبو الليث ) ش : وكثير من المشايخ