ومن قال أشهدني فلان على نفسه ، لم يشهد السامع على شهادته حتى يقول له : أشهد على شهادتي لأنه لا بد من التحميل . وهذا ظاهر عند محمد ؛ لأن القضاء عنده بشهادة الفروع والأصول جميعا حتى اشتركوا في الضمان عند الرجوع ، وكذا عندهما ؛ لأنه لا بد من نقل شهادة الأصول لتصير حجة ، فيظهر تحميل ما هو حجة . قال : ولا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا ،
شرح
بكذا ، وقالا للقاضي : لا نسميها لك أو قالا : لا نعرف اسما لهما ، لم تقبل حتى يسميا ؛ لأنهما تحملا مجازفة لا عن معرفة .
[ قال أشهدني فلان على نفسه في شهادة الأصول على الفروع ]
م : ( ومن قال : أشهدني فلان على نفسه ، لم يشهد السامع على شهادته حتى يقول له : أشهد على شهادتي ؛ لأنه لا بد من التحميل . وهذا هو ظاهر عند محمد لأن القضاء عنده بشهادة الفروع والأصول جميعا حتى اشتركوا في الضمان عند الرجوع ) ش : يعني اشتراكهم في الضمان أن المشهود عليه بالخيار بين تضمين الأصول وبين تضمين الفروع ، فليس معناه أن يقضي بنصف الضمان على الأصول وبنصفه على الفروع ، بل هذا كالغاصب مع غاصب الغاصب .
وفي " الذخيرة " : لو ضمن الفروع لا يرجعون على الأصول كما في الغصب ، وإن ضمن الأصول لا يرجعون على الفروع بخلاف لو ضمن الغاصب حتى رجع على غاصب الغاصب .
م : ( وكذا عندهما ) ش : أي وكذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بد من التحميل . إن كان القضاء مضافا إلى الفروع حتى وجب الضمان على الفروع ، خاصة عند رجوع الأصول والفروع جميعا فلا بد من التحميل .
وليس للفروع أن ينقلوا شهادتهم بدون تحميلهم م : ( لأنه لا بد من نقل شهادة الأصول لتصير حجة ، فيظهر تحميل ما هو حجة ) ش : أي يظهر بالنقل تحمل ما هو حجة ، ولولا التحميل لم يوجد الفعل والنقل إلى مجلس القاضي حجة حتى يتبين أنهم تحملوا ما هو حجة ، والنقل لا بد له من التحميل والتوكيل .
قوله : م : ( فيظهر ) ش : بالنصب لأنه جواب النفي ، وهو قوله : لا بد . ويجوز أن يكون معطوفا على قوله : ليصير وهذا أظهر .
[ شهادة شهود الفرع ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا ) ش : قدر الغيبة بمدة السفر لتعلق الأحكام بمدة السفر كقصر الصلاة والإفطار في العموم وابتداء مسح الخف ، وكتكبيرات التشريق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - والأضحية والجمعة ، وخروج المرأة بلا محرم ، به قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول