تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لأن المقصود هو العقد إن كان المدعي هو العبد فظاهر . كذا إذا كان هو المولى ؛ لأن العتق لا يثبت قبل الأداء ، فكان المقصود إثبات السبب . وكذا الخلع والإعتاق على مال ، والصلح عن دم العمد إذا كان المدعي هو المرأة أو العبد أو القاتل ؛ لأن المقصود إثبات العقد والحاجة ماسة إليه . وإن كانت الدعوى من جانب آخر ، فهو بمنزلة دعوى الدين فيما ذكرنا من الوجوه ؛ لأنه ثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق ، فبقي الدعوى في الدين وفي الرهن
شرح
وفي " قاضي خان " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بمنزلة البيع إذ كان الدعوى من العبد ؛ لأنه يدعي العقد أشار إليه المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بقوله : م : ( لأن المقصود هو العقد ) ش : أي عقد الكتابة م : ( إن كان المدعي هو العبد فظاهر ) ش : فلا تقبل الشهادة إذا اختلف الشاهدان في بدل الكتابة كما في البيع والشراء . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا لا تقبل الشهادة م : ( إذا كان ) ش : أي المدعي م : ( هو المولى ؛ لأن العتق لا يثبت قبل الأداء ) ش : أي قبل إذا بدل الكتابة ، وبدل الكتابة لا يكون إلا بعقد الكتابة وهو معنى قوله : م : ( فكان المقصود إثبات السبب ) ش : أي العقد ، والثالثة من المسائل الخلع أشار إليه بقوله م : ( وكذا الخلع ) ش : بأن ادعت المرأة الخلع وأنكر الزوج ، والرابعة منها هو قوله م : ( والإعتاق على مال ) ش : والخامسة هو قوله م : ( والصلح عن دم العمد ) ش : فالحكم في هذه المسائل الثلاث م : ( إذا كان المدعي هو المرأة ) ش : في مسألة الكتابة م : ( أو العبد ) ش : أي وإن كان المدعي هو المرأة في مسألة الخلع م : ( أو القاتل ) ش : أي وإن كان المدعي هو القاتل في مسألة الصلح عن دم العمد فلا خفاء في هذه الثلاثة م : ( لأن المقصود إثبات العقد والحاجة ماسة إليه ) ش : أي إلى إثبات العقد ليثبت الطلاق والعتاق والعفو بناء عليه . م : ( وإن كانت من جانب آخر ) ش : وهو المولى وولي القصاص ، بأن قال المولى : أعتقتك على ألف وخمس مائة ، والعبد يدعي الألف وقال الزوج : خالعتك على ألف وخمسمائة ، والمرأة تدعي الألف ، وقال ولي القصاص : صالحتك على ألف وخمسمائة والقاتل يدعي الألف م : ( فهو بمنزلة دعوى الدين ) ش : أي كانت الدعوى مثل دعوى الدين وهو البدل وهو المبدل لوقوع العتق والطلاق والعفو بإقرار المولى والزوج وولي القصاص م : ( فيما ذكرنا من الوجوه ) ش : المذكورة من أنه يقبل على الألف إذا ادعى ألفا وخمسمائة بالاتفاق ، وإذا ادعى ألفين لا تقبل عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لهما ، وإن ادعى أقل المالين يعتبر الوجوه الثلاثة من التوفيق والتكذيب والسكوت عنهما م : ( لأنه ثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق ) ش : وهو المعتق والزوج والولي م : ( فبقي الدعوى في الدين ) ش : وهو البدل ، والمسألة السادسة هي قوله م : ( وفي الرهن ) ش : أي إذا شهد أحد الشاهدين بالألف والآمر بألف وخمسمائة .