تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وذكر في الأمالي قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة - رحمهما الله - لهما أن هذا اختلاف في العقد ؛ لأن المقصود من الجانبين السبب فأشبه البيع . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المال في النكاح تابع ، والأصل فيه الحل والازدواج والملك ، ولا اختلاف فيما هو الأصل فيثبت ، ثم إذا وقع الاختلاف في التبع يقضى بالأقل لاتفاقهما عليه ، ويستوي دعوى أقل المالين أو أكثرهما في الصحيح ،
شرح
ولا يقضي بالنكاح . م : ( وذكر في " الأمالي " قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة - رحمهما الله - ) ش : قال فخر الدين قاضي خان - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع الصغير " : وذكر في الدعوى عن " الأمالي " قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لهما ) ش : أي ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن هذا اختلاف في العقد ) ش : لأن النكاح بألف غير النكاح بألف وخمسمائة . م : ( لأن المقصود من الجانبين السبب ) ش : والاختلاف في السبب يمنع قبول الشهادة م : ( فأشبه البيع ) ش : كما إذا اختلف الشاهدان فيه بأن شهد أحدهما بألف ، والآخر بألفين فلا تقبل ، كذا هذا م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن المال في النكاح تابع ) ش : ولهذا يصح بلا تسمية مهر وملك التصرف في النكاح من لا يملك التصرف في المال ، كالعم ، والأخ ، والاختلاف في البائع لا يوجب اختلافا في الأصل . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في النكاح هذا دليل أخذ تقريره أن الأصل في النكاح م : ( الحل ) ش : هو حل البضع م : ( والازدواج والملك ) ش : هو ملك البضع ؛ لأن شرعيته كذلك ولزوم المهر لمصون الحل الخطر عن الاستبذال بالتسلط عليها مجانا م : ( ولا اختلاف ) ش : للشاهدين م : ( فيما هو الأصل فيثبت ) ش : أي الأصل . م : ( ثم إذا وقع الاختلاف في التبع يقضى بالأقل ) ش : أي بأقل المالين م : ( لاتفاقهما عليه ) ش : أي لاتفاق الشاهدين على الأقل . واعترضوا عليه بأن هذا تكذيب لأحد الشاهدين ، وأجيب بأن التكذيب فيما ليس بمقصود ، وهو المال ، والتكذيب فيه لا يوجب التكذيب في الأصل وهو العقد . م : ( ويستوي دعوى أقل المالين أو أكثرهما ) ش : قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ويستوي دعوى أقل المالين أو أكثرهما بكلمة " أو " ، والصواب كلمة الواو بلالة يستوي ، انتهى . قلت : كان في نسخه بكلمة " أو " ، فكذلك اعترض ، وليس كذلك ، فإن النسخ كلها بالواو ، حتى في نسخة شيخي العلاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - التي هي العمدة م : ( في الصحيح ) ش : احترازا عما قال