ثم قيل : الاختلاف فيما إذا كانت المرأة هي المدعية وفيما إذا كان الزوج هو المدعي إجماع ، على أنه لا تقبل ؛ لأن مقصودها قد يكون المال ، ومقصوده ليس إلا بالعقد . وقيل الاختلاف في الفصلين وهذا أصح ، والوجه ما ذكرناه .
شرح
بعضهم ، وأنه لما كان كالدين وجب أن يكون الدعوى بأكثر المالين كما في الدين ، وإليه ذهب شمس الأئمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( ثم قيل : الاختلاف ) ش : أي بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( فيما إذا كانت المرأة هي المدعية وفيما إذا كان الزوج هو المدعي إجماع ) .
م : ( على أنه لا يقبل لأن مقصودها قد يكون المال ومقصوده ليس إلا العقد ) ش : فيكون الاختلاف فيه يمنع القبول .
م : ( وقيل : الاختلاف ) ش : أي الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( في الفصلين ) ش : جميعا ، يعنى فيما إذا كان مدعي النكاح الرجل والمرأة م : ( وهذا أصح ) ش : أي الخلاف بين أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وصاحبيه في الفصلين جميعا أصح .
وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولنا في قوله : وهذا أصح نظرا لما أنهم لم يذكروا الخلاف في " شرح الجامع الصغير " و " شرح الطحاوي " فيما إذا كان المدعي هو الزوج ، بل قالوا : لا تقبل الشهادة لأن الاختلاف وقع في العقد ، انتهى .
قلت : عدم ذكرهم في " شرح الجامع الصغير " [ و ] " شرح الطحاوي " لا يستلزم عدم ذكر غيرهم م : ( والوجه ما ذكرناه ) ش : أشار به إلى ما ذكر في دليل الطرفين عند قوله : لهما أن هذا اختلاف في العقد . . . إلى آخر ما ذكره .