تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولأنه هتك الستر والستر واجب ، والإشاعة حرام ، وإنما يرخص ضرورة إحياء الحقوق ، وذلك فيما يدخل تحت الحكم إلا إذا شهدوا على إقرار المدعي بذلك تقبل ؛ لأن الإقرار مما يدخل تحت الحكم . قال : ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود ، لم تقبل ؛ لأنه شهادة على جرح مجرد ، والاستئجار وإن كان أمرا زائدا عليه ،
شرح
الانفكاك بينهما في الجملة أورده لنفي الاحتمال في هذه الصورة . م : ( ولأنه ) ش : أي في الجرح المجرد م : ( هتك الستر والستر واجب ) ش : وهو إظهار الفاحشة م : ( والإشاعة حرام ، وإنما يرخص ضرورة إحياء الحقوق ، وذلك فيما يدخل تحت الحكم ) ش : بالنص هو قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ } [ النور : 19 ] الآية ( النور : الآية 19 ) . وفي بعض النسخ : واجب دون الإشاعة وإنها حرام ، فيكون المشاهد فاسقاً بهتك واجب الستر ، وتعاطي إظهار الحرام ، فلا يسمعها الحاكم م : ( إلا إذا شهدوا ) ش : استثناء من قوله ؛ لأن الفسق ، وهو منقطع لكن إلا إذا شهد شهود المدعى عليه . م : ( على إقرار المدعي بذلك تقبل ) ش : أي بالجرح بأنه إقران شهودي فسقة فإنها تقبل م : ( لأن الإقرار مما يدخل تحت الحكم ) ش : أي ما لم تظهره الفاحشة ، وإنما حكوها عن غيرهم ، وهو المدعي والحاكي لإظهارها ليس كمظهرها - وفي بعض النسخ - : ولو شهدوا على إقرار المدعي بذلك وتقبل . [ أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود ] م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود ، لم تقبل ؛ لأنه شهادة على جرح مجرد ) ش : صورتها في " الجامع " : محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رجل أقام البينة أن هذا استأجر الشهود ، قال : لا أقبل البينة على استئجار الشهود ، انتهى . وقال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع الصغير " : وفي قول ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تقبل ؛ لأنه أثبت أنهم فسقة وشهادة الفسقة لا تقبل . ثم قال الفقيه : وهذا القول أحسن ، وذكر فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - وغيره في " شرح الجامع الصغير " : ذكر الخصاف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الجرح المجرد أنه مقبول ، وقال الناطفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " تهذيب أدب القاضي " : وظاهر الرواية عن أصحابنا أنه لا تقبل الشهادة على الجرح المجرد . م : ( والاستئجار وإن كان أمراً زائداً عليه ) ش : هذا جواب عما يقال : إن قول المدعي استأجرهم ليس بجرح مجرد ، بل فيه إثبات أمر زائد وهو الاستئجار ، وهو حق المدعي ، فيثبت الجرح في ضمنه ، وأجاب : بأن الاستئجار ، وإن كان أمراً زائداً عليه ، أي على الجرح المجرد م :