وجه أو يصير متهما بخلاف شهادة الغريم لأنه لا ولاية له على المشهود به .
ولا شهادة المولى لعبده ؛ لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يكن على العبد دين أو من وجه إن كان عليه دين ؛ لأن الحال موقوف مراعى ولا لمكاتبه لما قلنا ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما لأنه شهادة لنفسه من وجه
شرح
وجه أو يصير متهماً ) ش : في شهادته تجر النفع إلى نفسه وشهادة المتهم مردودة .
م : ( بخلاف شهادة الغريم ) ش : جواب عما ذكره الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وذلك م : ( لأنه ) ش : أي لأن الغريم م : ( لا ولاية له على المشهود به ) ش : إذ هو مال المديون ولا تعرف له عليه ، فلم يكن متهماً فجازت شهادته لا يقال : الغريم إذا ظفر بجنس حقه يأخذوه ؛ لأن الظفر أمر موهوم وحق الأخذ بناء عليه ، ولا كذلك الزوجان .
فإن قلت : إن فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ادعت فدك بين يدي أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فجوز ذلك حيث شهد لها ، وفاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جوزت ذلك أيضاً ، حيث استشهدت علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ولم ينقل عن غيرهم خلاف ذلك ، فكان إجماعاً ، والإجماع مقدم على القياس ، وخبر الواحد .
قلت : الصحيح من الرواية : أن أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رد دعواها ، فإنها ادعت فدك ميراثاً من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فرد دعواها وقال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » .
[ شهادة المولى لعبده ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا شهادة المولى لعبده ) ش : أي ولا تقبل شهادة المولى لعبده م : ( لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يكن على العبد دين ) ش : لأن العبد وما في يده لمولاه م : ( أو من وجه ) ش : أي أو شهادة لنفسه من وجه م : ( إن كان عليه ) ش : أي على العبد م : ( دين لأن الحال ) ش : أي حال العبد م : ( موقوف مراعى ) ش : بين أن يصير العبد مقوماً بسبب بيعهم في دينهم ، وبين أن يبقى للمولى كما كان بسبب قضاء دينه م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا لمكاتبه ) ش : أي ولا تقبل شهادة المولى لمكاتبه م : ( لما قلنا ) ش : من قوله شهادة لنفسه من وجه أو من كل وجه ، وفي بعض النسخ لما قلنا .
وكذا لا يجوز شهادته لمدبره وأم ولده وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( ولا شهادة الشريك لشريكه ) ش : أي ولا تقبل شهادة أحد الشريكين للآخر م : ( فيما هو من شركتهما ) ش : أي من الذي هو مشترك بينهما م : ( لأنه شهادة لنفسه من وجه ) ش : لأن كل ما يحصل للمشهود له