فتكون شهادة لنفسه من وجه أو تتمكن فيه التهمة .
قال : والمراد بالأجير على ما قالوا : التلميذ الخاص الذي يعد ضرر أستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه ، وهو معنى قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا شهادة للقانع بأهل البيت » ،
شرح
( فتكون شهادة لنفسه من وجه ، أو تتمكن فيه التهمة ) ش : وهو ظاهر .
[ شهادة الأجير لأستاذه ]
م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( والمراد بالأجير ) ش : أي المذكور في الحديث المذكور م : ( على ما قالوا ) ش : أي المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : م : ( التلميذ الخاص الذي يعد ضرر أستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه ) ش : أي يعد نفع أستاذه نفع نفسه ، وفي " الخلاصة " : ولا يجوز شهادة الأجير لأستاذه ، أراد به التلميذ الخاص ، والتلميذ الخاص الذي أكل معه وفي عياله ، وليس له أجرة المعلومة ، وأما الأجير المشترك إذا شهد للمستأجر تقبل ، وأما الأجير الواحد وهو الذي استأجره مياومة أو مشاهرة أو مسانهة بأجرة معلومة لا تقبل .
وقال أبو العباس الناطفي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الأجناس " يقبل شهادة الأجير ، ثم قال أبو العباس - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا محمول على الأجير المشترك ؛ لأنه قد ذكر في " نوادر ابن رستم " - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا أجيز شهادة الأجير مشاهرة ، وإن كان أجير مشترك قبلت شهادته م : ( وهو معنى قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « لا شهادة للقانع بأهل البيت » ش : أي التلميذ الخاص ، وهو المراد من القانع المذكور في الحديث والحديث أخرجه أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " سننه " عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أبيه عن جده أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « رد شهادة الخائن والخائنة وذي الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت وأجازها لغيرهم » .
وقال أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والغمر الشحناء وأخرجه الترمذي من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وقال حديث غريب والغمر العداوة ، وقال أبو عبيد : - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " غريب الحديث " : الغمر العداوة ، وقال الجوهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الغمر الحقد والغل ، هو بكسر الغين المعجمة وسكون الميم وفي آخره راء مهملة ، والقانع والتابع لأهل البيت كالخادم .
وفي " المغرب " : المتعلم الذي يأكل في بيت أستاذه يكون في معنى القانع المذكور في الحديث