لاشتراكهما ، ولو شهد بما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة وتقبل شهادة الرجل لأخيه ، وعمه لانعدام التهمة ؛ لأن الأملاك ومنافعها متباينة ، ولا بسوطة لبعضهم في مال البعض .
قال : ولا تقبل شهادة مخنث ، ومراده المخنث في الرديء من الأفعال
شرح
للشاهد فيه نصيب وهو معنى قوله م : ( لاشتراكهما ) ش : أي في الذي يحصل بسبب تلك الشهادة .
م : ( ولو شهد ) ش : أي الشريك م : ( بما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة ) ش : لأنه شهادة عدل لغيره . وفي " الشامل " ولا تقبل شهادة الشريك المفاوض وإن كان عدلاً فيما خلا الحدود والقصاص ، وغير المفاوض أيضاً في تجارته .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وتقبل شهادة الرجل لأخيه وعمه ) ش : ولا خلاف فيه إلا أن مالكاً شرط أن لا يكون في عياله . قال بعض أصحابه : يجوز بشرط أن لا يكون مبرزاً له ، وقيل : بشرط إن لم ينله صلته ، وقال أشهب - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجوز في اليسير دون الكثير إلا أن يكون مبرزاً له فيجوز في الكثير .
وقيل : يقبل إلا فيما تتصفح فيه التهمة مثل أن يشهد له بما يكتسب به الشاهد شرفاً وجاهاً ، أو يدفع به معرة أو يقضي الطباع والعصبية فيه العصب والحمية كشهادته بأن فلاناً قتله أو جرحه ، كذا في " جواهرهم " م : ( لانعدام التهمة ) ش : يعني في الشهادة لأخيه وعمه م : ( لأن الأملاك ومنافعها متباينة ) ش : بينهم م : ( ولا بسوطة لبعضهم في مال البعض ) ش : وهذا ظاهر ، ولأن العداوة والتحاسد بين الإخوة ظاهرة فتنتفي التهمة المانعة في الشهادة .
ألا ترى أن العداوة بين الإخوة أول ما ظهرت في قصة قابيل وهابيل ، وكذلك في قصة يوسف - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وإخوته . وفي " الشامل " : قبل لولد الرضاع ولأم المرأة .
وفي " الخلاصة " : وتقبل لأم امرأته [ . . . ] ، ولزوج ابنته ، ولامرأة ابنه ، ولامرأة أبيه ، ولأخت امرأته ، ومن السلف من قال : لا تقبل شهادة الأخ لأخيه ، ذكره شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح أدب القاضي " .
[ شهادة المخنث ]
م : ( قال ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا تقبل شهادة مخنث ) ش : قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومراده ) ش : أي مراد القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( المخنث في الرديء من الأفعال ) ش : أي أفعال النساء من التزين بزيهن والتشبه بهن في الفعل والقول ، فالفعل مثل كونه محلاً للواطة ، والقول مثل تليين كلامه باختياره تشبهاً بالنساء ، وإليه أشار العلامة مولانا حميد الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفي " الذخيرة " : التخنيث الفاسق في فعله ، فلا تقبل لمعصيته ، قال - عليه