تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لأنها شهادة لما فيه من معنى الإلزام ، حتى اختص بمجلس القضاء ، ويشترط فيه الحرية والإسلام ، قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة في المسلم ، ولا يسأل عن حال الشهود حتى يطعن الخصم ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف » ،
شرح
القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو الذي اختاره مشايخ بلخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وعليه مشايخنا . وقال التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال في " شرح بكر " : قال مشايخ بخارى وبلخ : يشترط لفظة الشهادة ، وقال مشايخ العراق : لا يشترط كما في شهادة هلال رمضان م : ( لأنها ) ش : أي لفظ شهادة النساء بالولادة م : ( شهادة ) ش : وليست بمجرد إخبار م : ( لما فيه من معنى الإلزام ) ش : أي إلزام النسب م : ( حتى اختص ) ش : أي لفظ شهادة النساء م : ( بمجلس القضاء ) ش : فلا يعتبر في غير مجلس القضاء . م : ( ويشترط فيه ) ش : قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أي في الشاهد : م : ( الحرية والإسلام ) ش : في جميع ما ذكرنا من مراتب الشهادة ، والظاهر أن الضمير في قوله فيه ، أي في اشتراط لفظة الشهادة في شهادة النساء بالولادة يشترط الحرية والإسلام أيضا ، ويؤيده نسخة شيخنا العلاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولهذا يشترط الحرية والإسلام أي ولأجل ما فيه من معنى الإلزام ، واختصاصه بمجلس القضاء ، يشترط في شهادة النساء بالولادة الحرية والإسلام حتى لو كانت أمة أو كافرة لا تقبل . م : ( قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة في المسلم ، ولا يسأل عن حال الشهود حتى يطعن الخصم ، لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف » ش : هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . إلى آخره م : ( ومثل ذلك مروي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي مثل ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - روي عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هذا رواه الدارقطني في " سننه " مطولا جدا عن عبد الله بن أبي المليح الهذلي ، قال : كتب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى أبي موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أما بعد ، فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة . . . الحديث ، وفيه : " المسلمون عدول
البناية شرح الهداية — صفحة 114 | العيني