تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « الثيب تشاور » ، ولأن النطق لا يعد عيبا منها وقل الحياء بالممارسة فلا مانع من النطق في حقها . وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراحة أو تعنيس فهي في حكم الأبكار لأنها بكر حقيقة ، لأن مصيبها أول مصيب لها ومنه الباكورة ،
شرح
صح إذنها في النكاح وغيره . م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « الثيب تشاور » ش : هذا غريب بهذا اللفظ ، وروى مسلم من حديث ابن عباس _ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - _ مرفوعا : « والثيب أحق بنفسها من وليها » . وروى أبو داود والنسائي من حديث نافع بن جبير عن ابن عباس _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - _ مرفوعا : « والثيب أحق بنفسها من وليها » . وروى أبو داود والنسائي من حديث نافع بن جبير عن ابن عباس _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - _ قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ليس للولي مع الثيب أمر » . م : ( ولأن النطق لا يعد عيبا منها وقل الحياء بالممارسة ) ش : فلا يكتفي بسكوتها عند الاستئمار م : ( فلا مانع من النطق في حقها ) ش : أي حق الثيب بخلاف البكر . م : ( وإذا زالت بكارتها بوثبة ) ش : وهي الوثوب من فوق م : ( أو حيضة ) ش : أو سبب ورود الحيض م : ( أو الجراحة ) ش : أصابت موضع العذرة م : ( أو تعنيس ) ش : أي أو بسبب تعنيس من عنست عنوسا إذا جاوزت وقت التزويج فلم تتزوج ، وقيل : عنست الجارية إذا طال في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت عن عداد الأبكار . وقال أبو زيد : كذلك عنست الجارية تعنيسا . وقال الأصمعي : لا يقال عنست يعني بالتشديد ، ولكن عنست على صيغة المجهول ، وعنسها أهلها ، وكذلك بشدة حيض وتحمل ثقيل وبإصبع أو عود م : ( فهي في حكم الأبكار ) ش : في كون إذنها سكوتها . م : ( لأنها بكر حقيقة ، لأن مصيبها أول مصيب لها ) ش : وبه قال الشافعي في الأصح ، ومالك ، وأحمد وابن أبي هريرة ، وهو قوله المحمود ، وقال ابن جني من أصحاب الشافعي : هي كالثيب لزوال عذرتها . م : ( ومنه الباكورة ) ش : أي ومن اشتقاق البكر الباكورة ، وهي التي تدرك من الثمار أولا ، وقال الأكمل : البكر من يكون مصيبها أول مصيب ، فهذه أي التي زالت بكارتها بوثبة ونحوها تشتق من الباكورة .