تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال وإن فعل هذا غير الولي ، يعني استأمر غير الولي أو ولي غيره أولى منه لم يكن رضا حتى تتكلم به ، لأن هذا السكوت لقلة الالتفات إلى كلامه فلم يقع دلالة على الرضاء ، ولو وقع فهو محتمل والاكتفاء بمثله للحاجة ، ولا حاجة في حق غير الأولياء
شرح
الأولى : لو قبض الموهوب في المجلس ، والواهب ساكت ملكه استحسانا . الثانية : قبض المبيع في البيع الفاسد ، والبائع ساكت ملكه المشتري . الثالثة : لو جاءت أم الولد بولد آخر فسكت المولى يوما أو يومين لزمه ، ولا يصح نفيه بعد ذلك . الرابعة : مجهول النسب إذا بيع وهو ساكت ينظر صح بيعه ، وصار كأنه أقر بالبيع . وقد ذكر الكاكي خمسة أخرى : الأولى : إذا هنئ بالولد فسكت لزمه . الثانية : قال لغيره : بع عبدي ، فسكت ، ثم قام وباع كان ذلك قبولا للتوكيل . الثالثة : شق زق غيره وهو حاضر ، فسكت حتى سال ما فيه لم يضمن . الرابعة : زوج الصغيرة غير الأب والجد ، فبكت بكرا ، فسكتت ساعة بطل خيارها . الخامسة : رأى غيره يبيع ماله عرضا أو عقارا فقبضها المشتري فتصرف فيها زمانا وهو ساكت سقطت دعواه ، ذكره في " منية الفقهاء " . [ استأمرالمرأة غير الولي ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( وإن فعل هذا ) ش : يعني الاستدلال م : ( غير الولي ) ش : أي من الأجانب ، وفسر قوله _ فإن فعل هذا _ بقوله م : ( يعني استأمرها غير الولي أو ولي غيره ) ش : أي لو استأمرها ولي غيره م : ( أولى منه ) ش : كاستئذان الأخ مع وجوب الأب ، قوله : _ غيره أولى منه _ جعله وقف صفة لقوله ولي الضمير في منه يرجع إلى الغير م : ( لم يكن رضا حتى تتكلم به ، لأن السكوت لقلة الالتفات ) ش : أي لقلة التفاتها م : ( إلى كلامه فلم يقع دلالة على الرضاء ) ش : وبه قال الشافعي . م : ( ولو وقع ) ش : أي السكوت دليلا على الرضا م : ( فهو محتمل ) ش : أي محتمل الإذن والرد م : ( والاكتفاء بمثله ) ش : أي بمثل السكوت المحتمل م : ( للحاجة ) ش : أي حاجة الإنكاح ، ولا يوجد ذلك في حق غير الولي وهو معنى قوله م : ( ولا حاجة في حق غير الأولياء ) ش : وهذا رد لقوله _ ولو وقع _ أي السكوت . وفي " المبسوط " : وحكى عن الكرخي أن سكوتها عند استئمار الأجنبي يكون رضا ، لأنها تستحي من الأجنبي أكثر مما تستحي من الولي ، والأول أصح ، ولا يكون إذنا إذا استأمرها قريب
البناية شرح الهداية — صفحة 83 | العيني